أطلقت الجهات المعنية في مدينة حدائق العاصمة حملة تفتيشية موسعة ومفاجئة نفذها مأمورو الضبط القضائي، استهدفت وحدات الإسكان الاجتماعي ومبادرة “سكن لكل المصريين” في مختلف قطاعات المدينة. وتهدف هذه التحركات إلى ضبط المخالفات والتصدي لأشكال المتاجرة بالوحدات السكنية كافة، سواء عبر البيع أو التأجير غير القانوني، أو تغيير النشاط الكلي والجزئي، لضمان توجيه الدعم الحكومي للمستحقين الفعليين.
وأكد المهندس أحمد العربي، رئيس جهاز تنمية مدينة حدائق العاصمة، استمرار هذه الحملات المكثفة تنفيذاً لأحكام قانون الإسكان الاجتماعي رقم 93 لسنة 2018. وشدد على أن الدولة لن تتهاون مع أي تلاعب بأموال الدعم الموجهة للمواطنين الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى أن القانون يفرض ضوابط صارمة تحظر بيع الوحدات المدعومة إلا بموافقة مسبقة من الصندوق وفق اشتراطات محددة، كما يمنع تأجيرها أو تركها مغلقة دون إقامة دائمة ومستمرة.
وأوضح رئيس الجهاز أن الدولة تضخ مليارات الجنيهات في مشروعات الإسكان الاجتماعي، حيث تُجرى تحريات دقيقة واستعلامات شاملة للمتقدمين من قبل لجان صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري للتحقق من مدى استحقاقهم. وكل من خصصت له وحدة سكنية وقع مسبقاً على إقرار يلتزم فيه بضوابط الاستخدام والإقامة. ويعطي القانون الحق للجان الضبطية القضائية بمتابعة المستفيدين واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد المخالفين، والتي قد تصل إلى سحب الوحدة السكنية وإلغاء التخصيص نهائياً.
وبيّن جهاز تنمية مدينة حدائق العاصمة أن الغاية الأساسية من هذه المشروعات هي توفير مساكن للمواطنين مستحقي الدعم لشغلها بصورة منتظمة ودائمة، مما يعني أن ترك الوحدات مغلقة يخالف الهدف التنموي والاجتماعي للمبادرة. ولهذا، تعتمد لجان التفتيش على آليات دقيقة لمتابعة معدلات الاستهلاك الشهري، مثل استهلاك الكهرباء، للكشف عن الوحدات المغلقة وغير المشغولة واتخاذ التدابير القانونية بحق أصحابها.
وفي السياق ذاته، توجّه جهاز المدينة بمناشدة مباشرة إلى المواطنين المستلمين لعقود ملكية الوحدات السكنية بضرورة سرعة الانتقال وشغل مساكنهم على نحو دائم ومنتظم. وأكد أن مأموري الضبطية القضائية سيواصلون تكثيف حملاتهم خلال الفترة المقبلة لتصبح بصورة شبه يومية، مع إلصاق إنذارات رسمية على واجهات الوحدات غير المشغولة، مطالبين أصحابها بضرورة التواصل الفوري مع جهاز المدينة لتسوية أوضاعهم القانونية وتجنب العقوبات الصارمة.
