أعلنت إدارة الأرصاد الجوية في المملكة الأردنية عن حالة التأهب القصوى، موجهة تحذيرات شديدة اللهجة للمواطنين وسالكي الطرق العامة والفرعية، بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر نتيجة تعرض البلاد لحالة من عدم الاستقرار الجوي العنيف التي تسفر عن هطولات مطرية غزيرة ومتفرقة.
وتركزت المخاوف الرسمية بشكل أساسي حول احتمالية تشكل السيول وجريانها بشكل جارف وخطير في مختلف الأودية والمناطق المنخفضة، مع تسليط الضوء بصورة خاصة على منطقة البحر الميت والمحاور الحيوية المؤدية إليها.
وأوضحت المديرية في تقريرها الجوي خطورة ظاهرة السيول المنقولة، مشيرة إلى أن الخطر المحدق بمنطقة البحر الميت قائم بقوة واستمرار، بغض النظر عما إذا كانت تلك المنطقة تشهد هطولاً فعلياً للأمطار أم لا. وعزت الأرصاد ذلك إلى الطبيعة الجغرافية والطبوغرافية الفريدة للمنطقة، والتي تعمل على تسارع وتيرة تدفق كميات هائلة من مياه الأمطار القادمة عبر المرتفعات الجبلية المحيطة والمناطق البعيدة نسبياً، لتتجمع وتندفع بصورة مفاجئة عبر الأودية المغذية للبحر الميت.
وفي السياق ذاته، نبهت الجهات المعنية من المخاطر البالغة المتمثلة في القيادة على الطرق الجبلية والمنحدرات الخطرة، سيما تلك التي تربط المرتفعات بمناطق الأغوار والبحر الميت، مرجحة حدوث انزلاقات مرورية وانجرافات حادة في التربة والصخور نتيجة غزارة الأمطار المستمرة.
وفي ظل هذه التطورات الميدانية، أهابت إدارة الأرصاد الجوية بجميع المواطنين والمقيمين ضرورة الالتزام التام والكامل بالتعليمات والإرشادات الوقائية حفاظاً على أرواحهم، وتضمنت التوجيهات ضرورة الابتعاد الفوري عن مجاري الأودية والسيول والمنحدرات وأماكن تجمع المياه، مع الامتناع التام عن الاقتراب منها تحت أي ظرف.
كما شملت التحذيرات المطالبة بإلغاء وتجنب كافة رحلات التنزه والتخييم في المناطق المنخفضة ومحيط البحر الميت، والتحذير القطعي من مغبة المجازفة بعبور الطرق التي تشهد جرياناً للمياه سواء باستخدام المركبات أو سيراً على الأقدام، نظراً لقوة الجرف العالية التي تتمتع بها السيول المفاجئة.
وختمت المديرية مناشدتها بالتأكيد على أهمية المتابعة الحثيثة والمستمرة للنشرات الجوية والتحديثات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية والدفاع المدني، للتعامل مع مستجدات الحالة الجوية أولاً بأول.
