أعلنت السلطات العسكرية الإيرانية رفع مستوى التأهب في المناطق الجنوبية للبلاد إلى الدرجة القصوى، والمعروفة بالرمز 100، وذلك بالتزامن مع سماع دوي انفجارات قوية وتحليق مكثف للطائرات في أجواء جزيرة قشم الواقعة في الخليج العربي. يأتي هذا التطور الميداني في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية والدولية على خلفية الملف النووي الإيراني والتحركات العسكرية المرتبطة به.
وفي السياق ذاته، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمالية شن المزيد من الضربات المدمرة ضد إيران، مؤكدًا أن واشنطن ستقرر قريبًا ما إذا كانت ستتخذ خطوات إضافية لضمان عدم تمكن طهران من تطوير سلاح نووي. وأوضح ترامب في تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي أنه يفضل تفادي تدمير ما تبقى من البلاد إذا أمكن، لكنه استدرك بالقول إنه قد يضطر لذلك، مضيفًا أن تفاصيل التحرك ستتضح قريبًا.
وفي المقابل، كشفت تقارير مطلعة على كواليس المشاورات داخل البيت الأبيض عن وجود توجهات نحو استئناف العمليات العسكرية. ونقل عن مصادر مقربة من النقاشات أن القيادة الأمريكية قد تكون بصدد دراسة خيارات مضاعفة الضغوط بعد تجاوز محطة الانتخابات النصفية. وفي هذا السياق، اطلع الرئيس الأمريكي من قبل قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، على قائمة الخيارات المتاحة لاستئناف العمليات العسكرية.
وعلى الصعيد الإقليمي، دفعت التطورات المتسارعة بعض دول الجوار لاتخاذ تدابير احترازية؛ حيث أعلنت السلطات في العراق عن حزمة إجراءات طوارئ إشعاعية، فضلاً عن تعديل مسارات الطيران المدني تحسبًا لأي طارئ أمني قد ينجم عن التصعيد العسكري المحتمل في المنطقة.
