أعدت الحكومة الإندونيسية خارطة طريق شاملة لتسريع إزالة الكربون من قطاع النقل، متضمنة إجراءات عملية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة عبر مختلف الأنشطة والقطاعات الفرعية للنقل، وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع المملكة المتحدة.
وجرى تطوير هذه الخارطة ضمن جهود وزارة النقل الإندونيسية المشاركة في برنامج الشراكة البريطانية لتسريع التحولات المناخية، استناداً إلى بيانات جرد دقيقة وتحليلات تفصيلية لكل قطاع فرعي، وبالتعاون مع معهد الموارد العالمية في إندونيسيا وشركاء آخرين.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لوزارة النقل الإندونيسية، عارف توها، التزام الوزارة بخفض انبعاثات غازات الدفيئة عبر تشجيع الاعتماد على النقل العام الجماعي، وتحويل مسار نقل الركاب والبضائع نحو شبكات السكك الحديدية، فضلاً عن تحديث التكنولوجيا المستخدمة في السفن والطائرات.
وأوضح توha أن خارطة الطريق ستشكل مرجعاً أساسياً لجميع الوحدات التابعة للوزارة عند صياغة السياسات والبرامج وخطط العمل الرامية إلى تخفيف الانبعاثات، مشيراً إلى أن التوجهات السياسية تركز على التحول من استخدام المركبات الخاصة إلى الحافلات والقطارات، مدعومة بتحسين إدارة المرور وتوسيع كهربة السكك الحديدية.
وعلى صعيد النقل البحري، تضمنت الخطط التزاما بتحديث السفن ورفع كفاءة العمليات التشغيلية في قطاع الشحن، بينما تشمل تدابير قطاع النقل الجوي تحديث التقنيات، وتحسين كفاءة الرحلات، والاتجاه نحو استخدام وقود الطيران المستدام لتقليص الأثر البيئي.
ولفت توها إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات يستدعي التزاما وتنسيقا وثيقا بين مختلف القطاعات الفرعية، إلى جانب استمرار عمليات الرصد والتقييم لضمان بلوغ الغايات المنشودة، موضحاً أن جاذبية الخارطة تكمن في تعزيز مساهمة قطاع النقل في تحقيق الهدف الوطني المتمثل بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2060 عبر نظم فعالة للرصد والإبلاغ والتحقق.
وختم توها بالتأكيد على أن الوثيقة تدعم إجراءات التخفيف داخل وزارة النقل وتسهم بصورة ملموسة في تحقيق الأهداف الوطنية لخفض غازات الدفيئة، مضيفاً أن التعاون المشترك أسفر أيضاً عن وضع إرشادات لحساب الانبعاثات، مع استمرار العمل على تطوير الأدوات والمعدات الداعمة لتنفيذ خطط إزالة الكربون بكفاءة.
