كشفت تفاصيل رياضية جديدة عن كواليس مثيرة تحيط بمستقبل إمام عاشور، لاعب خط وسط النادي الأهلي، على خلفية الاتصالات المستمرة من جانب نادي اتحاد جدة السعودي للتعاقد معه، إلى جانب تفاصيل أزمات ومفاوضات تجديد عقده السابقة مع القلعة الحمراء.
وتعود جذور المفاوضات مع النادي السعودي إلى فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وتحديدًا في نهاية شهر أغسطس، عقب عودة اللاعب من معسكر منتخب مصر، حيث تلقى اتصالات مباشرة من مسؤولي اتحاد جدة تضمنت عرضًا ماليًا يتراوح بين 3 و3.5 مليون دولار سنويًا، ووصل الأمر حينها إلى مرحلة توقيع العقود إلكترونيًا في ظل رغبة قوية من النادي السعودي.
وفي تلك الفترة، تزامن ذلك مع تواجد اللاعب في الساحل الشمالي لقضاء إجازته، حيث تلقى اتصالًا من سيد عبدالحفيظ، عضو مجلس إدارة الأهلي، للاطمئنان على حالته الصحية بعد معاناته من إصابة في العضلة الضامة، ومطالبته بالانتظام في التدريبات. ووصلت أنباء المفاوضات الإلكترونية مع اتحاد جدة إلى ياسين منصور، نائب رئيس النادي الأهلي، مما دفعه لعقد جلسة مباشرة مع اللاعب في الساحل الشمالي.
وناقشت الجلسة ملف تجديد عقد إمام عاشور وفق الإطار المالي للأهلي آنذاك، إلا أن اللاعب لم يكن راضيًا عن المقابل المطروح، مقارنة بالعرض السعودي المنتظر. ورغم عدم وصول عرض رسمي لإدارة الأهلي في ذلك التوقيت، سافر اللاعب مع الفريق إلى معسكر إسبانيا واستمرت المفاوضات، لتنتهي بعقد جلسة ثانية جمعته بياسين منصور وسيد عبدالحفيظ.
وأسفرت الجلسة الثانية عن اتفاق شامل تضمن الموافقة على تجديد العقد مقابل 25 مليون جنيه سنويًا، بالإضافة إلى 10 ملايين جنيه مكافآت وحوافز، ليقوم اللاعب بالتوقيع الرسمي ويغلق الأهلي ملف رحيله في الصيف.
وعلى صعيد التطورات الأخيرة، شهد منتصف الأسبوع الماضي اتصالات جديدة بين وسطاء مرتبطين بنادي اتحاد جدة وإمام عاشور، بهدف الحصول على توقيعه إلكترونيًا تمهيدًا لضمه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة براتب يصل إلى 3.5 مليون دولار، حيث أبدى اللاعب تفاهمًا مع بعض البنود دون منح موافقة نهائية.
وتوجد تفاهمات سابقة بين اللاعب ومسؤولي الأهلي، ممثلين في ياسين منصور وسيد عبدالحفيظ، تنص على إمكانية الموافقة على رحيله حال تلقي عرض مالي مناسب في يناير. وتشير التوقعات إلى أن اتحاد جدة قد يبدأ عرضه المادي بـ4 ملايين دولار، على أن ترتفع المفاوضات لتصل بين 6 و7 ملايين دولار لحسم الصفقة.
في المقابل، تتمسك إدارة الأهلي بالحصول على مبلغ 10 ملايين دولار للموافقة على بيع اللاعب نهائيًا، وهو الرقم ذاته الذي حددته الإدارة خلال محادثات الصيف الماضي. ورغم الاهتمام السعودي الواضح، فإنه لميقع أي تواصل رسمي مباشر بين الناديين حتى الآن.
ويبقى مستقبل إمام عاشور مفتوحًا أمام كافة الاحتمالات خلال الميركاتو الشتوي القادم، وسط تأكيدات بأن القرار النهائي مرتبط بإدارة النادي الأهلي، وأن اللاعب لا يمانع الاستمرار في صفوف الفريق حال تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي مع النادي السعودي.
