تكنولوجيا وعلوم

كيف اختصرت منظومة «IDEIA» إجراءات تقييم الأثر البيئي للمشروعات في مصر؟

شعار وزارة البيئة المصرية ومباني المنشآت الصناعية الحديثة

أتاح اعتماد وزارة التنمية المحلية والبيئة على منظومة «IDEIA» الرقمية متابعة مراحل وإجراءات تقييم التأثير البيئي للمشروعات إلكترونيًا، مما يجنب المستثمرين الانتظار لفترات طويلة ويساعدهم على التخطيط الدقيق لمشروعاتهم وتقدير تكاليفها الاستثمارية بدقة.

وأوضحت المهندسة هناء جمعة، مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بالوزارة، أن القانون المصري يحدد شهرًا كحد أقصى لإجراء تقييم التأثير البيئي، بينما ساعد تطبيق المنظومة الرقمية في خفض مدة إنجاز بعض الدراسات إلى أسبوع واحد في عدد من المشروعات. ويتم ذلك عبر تحديد مدد زمنية صارمة للمراجعات، تشمل 48 ساعة للمراجعات الداخلية بجهاز شؤون البيئة، وخمسة أيام للمراجعة العلمية.

وأكدت المسؤولة أن تسريع هذه الإجراءات لا يمثل بأي حال تهاونًا في الاشتراطات البيئية أو اختصارًا للمراجعات الفنية والعلمية والتشاورات الضرورية، بل يهدف إلى تبسيط وتنيظيم العمل مع الحفاظ التام على متطلبات حماية البيئة المصرية.

ويأتي هذا التطوير ضمن مشروع التحول الرقمي الشامل لجهاز شؤون البيئة، الذي يهدف إلى رقمنة جميع خدمات الجهاز خلال ثلاث سنوات عبر 27 تطبيقًا رقميًا. وقد أُطلق تطبيقان رئيسيان حتى الآن، هما منظومة تقييم التأثير البيئي «IDEIA»، ومنظومة السجل الموحد للبيانات البيئية التي بدأت عملها في مايو الماضي بالتعاون مع وزارة الصناعة.

وتهدف منظومة السجل الموحد إلى تأسيس قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة للمنشآت الصناعية، مما يرفع كفاءة المتابعة والرقابة البيئية وينتقل بالعمل من الاعتماد على السجلات الورقية والتفتيش الدوري التقليدي إلى بيئة رقمية تتيح متابعة أكثر انتظامًا وشفافية.

وفي السياق ذاته، تجاوز عدد الشركات المسجلة بمنظومة السجل الموحد 156 شركة، مقارنة بمستهدف أولي بلغ نحو 60 شركة من كبرى المنشآت المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي. وتطبق الوزارة آلية تدريجية لانضمام المنشآت تشمل الشركات كثيفة استهلاك الطاقة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي مُنحت فترة انتقالية مدتها عام كامل لاستكمال متطلبات التسجيل مع توفير الدعم الفني اللازم لها.

ويحقق الربط التقني بين منظومتي تقييم التأثير البيئي والسجل الموحد تكاملًا بين مراحل الحصول على الموافقات البيئية، والتوسعات اللاحقة، والتشغيل والمتابعة، مما يدعم الحوكمة ويزيد من كفاءة الرقابة على الأنشطة الصناعية.

وعلى صعيد دعم القطاع الصناعي، أشارت جمعة إلى أن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة يبلغ حجم استثماراته نحو 271 مليون يورو بمشاركة الاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب الحكومة المصرية. ويهدف البرنامج إلى مساعدة المنشآت الصناعية على التحول نحو الممارسات الخضراء عبر تمويلات ميسرة ومنح لتنفيذ مشروعات التوافق البيئي، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد.

ويستقبل البرنامج طلبات المنشآت الصناعية الراغبة في الاستفادة من هذه التمويلات لتنفيذ مشروعات تخفض البصمة الكربونية لمنتجاتها وتعزز قدرتها على التوافق مع الاشتراطات الصارمة للأسواق الأوروبية، ولا سيما متطلبات آلية تعديل حدود الكربون، مما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويزيد من فرص نفاذها إلى الأسواق العالمية.

Fady Nasser

أهتم بالبرمجيات والذكاء الاصطناعي والأدوات التقنية الجديدة. أتابع التطبيقات العملية والتحديثات الرقمية التي تساعد على إنجاز العمل والتعلم بصورة أفضل.