حصاد 2025.. كيف نجحت الداخلية في خفض معدلات الجريمة؟

حصاد 2025.. لم تكن الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية خلال عام 2025 مجرد جهود عادية مرت مرور الكرام، فقد اتبعت الوزارة خطة «الضربات الاستباقية»، تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، حتى تمكنت من مواجهة الجريمة المنظمة، من خلال أداء أمني متميز استهدف تفكيك الشبكات الإجرامية من جذورها وتجفيف منابع تمويلها، وهو ما انعكس في أرقام قياسية للمضبوطات.
شنت وزارة الداخلية، هجوما كبيرا على تجارة المخدرات، حيث شهد هذا العام عمليات نوعية معقدة استهدفت شبكات التهريب ومن أبرزها الحملات الأمنية المكثفة التي استهدفت تطهير بؤر إجرامية خطرة وإحباط محاولات تهريب ضخمة عبر الدروب الصحراوية.
وكشفت إحصائيات من بيانات وزارة الداخلية، أن هذه الجهود أسفرت عن ضبط ما يزيد عن 95 ألف قضية مخدرات بكميات ضخمة تقدر بنحو 8 أطنان من الحشيش و1.5 طن من الهيروين، بقيمة مالية إجمالية تقارب 7 مليارات جنيه.
غسيل الأموال
شهد عام 2025 ضبط قضايا نوعية، أبرزها قضية غسل أموال بقيمة 250 مليون جنيه في القاهرة متحصلة من عمليات تزوير، وقضية أخرى بقيمة 200 مليون جنيه في الجيزة متحصلة من النصب والاحتيال على المواطنين، وبلغ إجمالي الأموال المغسولة التي تم كشفها خلال العام أكثر من 22 مليار جنيه تقريبا.
واستهدفت حملات قطاع الأمن العام، على مدار العام، حائزي الأسلحة ومصنعيه، حيث أسفرت هذه الجهود عن ضبط عشرات الآلاف من قطع السلاح، شملت بنادق آلية وخرطوش ومسدسات.
غسل أموال
مداهمة ورش تصنيع الأسلحة
داهمت وزارة الداخلية، ورش تصنيع الأسلحة في عدد من قرى الصعيد، والتي كانت عبارة عن “مصانع بير سلم” لتعديل الأسلحة وتزويد الخصومات الثأرية والعناصر الإجرامية باحتياجاتها، وهو ما ساهم بشكل مباشر في خفض معدلات جرائم العنف، وتم ضبط تشكيلات عصابية تخصصت في تهريب الأسلحة.
وحقق قطاع الأمن العام نجاحا كبيرا في مجال تنفيذ الأحكام القضائية، وذلك بعدما تم تنفيذ مئات الآلاف من الأحكام القضائية المتنوعة، من بينها آلاف أحكام الجنايات الخطرة، وشملت الجهود ملاحقة المحكوم عليهم الهاربين في قضايا قتل وسرقة بالإكراه وتجارة مخدرات، وصدرت ضدهم أحكام وصلت إلى السجن المؤبد والإعدام.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، ففي قطاع المرور، أعلنت الداخلية ضبط مئات الآلاف من المخالفات المرورية إلى جانب اكتشاف حالات تعاطي مواد مخدرة بين السائقين، وهو ما ساهم بدوره في تقليل الحوادث المرتبطة بالمركبات، وتعزيز الانضباط على الطرق، هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الجهد الأمني، بل تكشف عن قدرة الوزارة على التدخل السريع، وتطبيق القانون بشكل فعال في مختلف القطاعات.
مخالفات مرورية
أسباب انخفاض معدلات الجريمة بمصر
من الأسباب التي ساعدت على انخفاض معدلات الجريمة في مصر، التمركز الأمني الذكي الذي يعتمد على توزيع استراتيجي للقوات في المناطق الحيوية، خاصة في المدن الكبرى والمناطق السياحية، مع تكثيف الدوريات الليلية والتمركزات الثابتة، ما ساهم في الحد من الجرائم الظاهرة ويعزز الشعور بالأمان.
وساهمت التحريات الرقمية والرصد الإلكتروني في مواجهة الجرائم المعلوماتية، حيث طورت الوزارة أدواتها لرصد المحتوى الرقمي الذي يهدد الأمن العام، والتعامل السريع مع البلاغات الواردة عبر الإنترنت، ما ساهم في ضبط صناع محتوى مخالفين، ومواجهة حملات التحريض والتضليل.



