أخبار العالم

تفشي التهاب الكبد الوبائي بمعسكر كلما وسط كارثة صحية بدارفور

خيمة للنازحين في إقليم دارفور وسط ظروف إنسانية صعبة

تتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في معسكرات النزوح بإقليم دارفور ومختلف المناطق المتضررة من النزاع المسلح في السودان، في ظل نقص حاد في الخدمات الطبية والأدوية وتراجع حاد في وصول المساعدات الإنسانية. وتلقي هذه الظروف بظلال ثقيلة على قدرة النازحين في الحصول على مقومات الرعاية الصحية والغذاء الأساسية، لاسيما بين الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.

وفي هذا السياق، أعلن آدم رجال، المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور، عن تسجيل 45 حالة إصابة مؤكدة بمرض التهاب الكبد الوبائي داخل معسكر كلما الواقع في ولاية جنوب دارفور. وأوضح رجال أن المعسكر يستقبل بصورة يومية معدلات تتراوح بين حالتين وثلاث حالات إصابة جديدة، مما ينذر بتصاعد الأزمة الصحية.

وبيّن المتحدث أن تراجع قدرة النازحين على الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية يضاعف من تعقيد التعامل مع الإصابات القائمة، في ظل عجز القطاع الصحي المحلي ونقصه الشديد للأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لعلاج المرضى واحتواء تفشي العدوى.

ولا تقتصر الأزمة الصحية المتدهورة على معسكر كلما وحده، بل تمتد تداعياتها لتشمل عدداً واسعاً من مخيمات النزوح في إقليم دارفور، من أبرزها معسكرات طويلة والفاشر وكساب وفتابرنو، إلى جانب مواقع النزوح المتفرقة في إقليمي كردفان والنيل الأزرق وغيرها من المناطق السودانية التي تكابد تبعات الحرب المستمرة.

ويواجه مئات الآلاف من النازحين تحديات يومية جسيمة للحصول على العلاج والغذاء والدواء، وسط مخاوف جادة من اتساع نطاق الأوبئة والأمراض السارية بين الفئات المستهدفة.

وأمام هذه المعطيات القاتمة، أطلق آدم رجال دعوات عاجلة لتوسيع نطاق برامج الكشف المبكر والوقاية الصحية، موجهاً بضرورة إعطاء الأولوية المطلقة للأطفال والنساء الحوامل والشرائح الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المباشرة، ومشدداً على حتمية تعزيز التدخلات الإنسانية لوقف التدهور المتسارع داخل المعسكرات.

واختتمت المنسقية مطالباتها بحثّ الأمم المتحدة ووكالاتها الإغاثية المختلفة والمنظمات الإنسانية والصحية الدولية والجهات المعنية كافة على التدخل الفوري وتكثيف حجم الاستجابة الإنسانية لإنقاذ الأرواح، عبر تأمين الغذاء والمكملات الغذائية والعلاجية والأدوية المنقذة للحياة، فضلاً عن تقديم الدعم اللازم للمرافق الصحية والكوادر الطبية العاملة على الأرض.

Sherif Gamal

أتابع أخبار العالم والعلاقات الدولية والتطورات السياسية. يهمني فهم خلفيات الأحداث ومواقف الدول المختلفة، مع الاهتمام بالتفاصيل والسياق قبل تكوين الرأي.