دعا الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر في جامعة هارفارد، إلى توفير بيئة حاضنة تتيح للشباب المصري فرص الإبداع في مجالات البحث العلمي والسياسة، وذلك على خلفية فوز الشاب الأمريكي ذي الأصول المصرية الدكتور عبد الرحمن السيد بمقعد في مجلس الشيوخ بالكونجرس الأمريكي.
وأشار الدكتور أسامة حمدي إلى أن عبد الرحمن السيد يحمل جينات مصرية وصفها بـ “العبقرية”، وعلى الرغم من أنه تلقى تعليمه وتدريبه السياسي بالكامل في الولايات المتحدة التي وفرت له البيئة المناسبة للنجاح وأعطته فرصة لم يحلم بها، فإنه لا يزال يعتز بمصريته وأصوله الأسرية بفضل تربية والديه. ولفت الأستاذ الجامعي إلى تصريحات السيد التي ذكر فيها أنه لو بقي في مصر لربما انتهى به المطاف للعمل كسائق سيارة أجرة، مستعيضًا عن ذلك بتجربته الشخصية حين التقى بسائق سيارة أجرة في مصر يحمل درجة الدكتوراه ويعاني من تدني الأجور، إضافة إلى واقعة مشابهة لشبان خريجين من كلي التجارة المصرية يعملون كبائعين في متاجر خليجية في ظروف معيشية قاسية، متسائلًا عما إذا كان هؤلاء الشباب سيصبحون في مكانة مختلفة لو أتيحت لهم الفرصة الحقيقية.

وانتقد أستاذ هارفارد الانشغال بنسج نظريات المؤامرة ونشر الآراء المبتورة للتقليل من الإنجاز الكبير الذي حققه عبد الرحمن السيد، البالغ من العمر 42 عامًا، بدلاً من دراسة سر نجاحه ووصوله إلى موقع مرموق في المؤسسة التشريعية الأمريكية رغم الأمواج المضادة. واستعرض حمدي المسيرة العلمية والسياسية للسيد، مشيرًا إلى أنه عمل باحثًا في الصحة العامة ونشر عشرات الدراسات حول الحالة الصحية للعرب في أمريكا، محققًا معدل نشر أكاديمي يعادل درجة الأستاذية، قبل أن يدخل غمار السياسة بمبادئ واضحة وثقة لا تهتز أمام الضغوط.
واختتم الدكتور أسامة حمدي بالتشديد على ضرورة فتح المجال أمام الطاقات الشبابية المهدرة في مصر وتوفير مناخ حريات يسمح بالتفكير والتعبير دون خوف، مؤكدًا أن الجينات المصرية قادرة على الإبداع متى توفرت البيئة الحاضنة، ومشيراً إلى تطلعه لخروج آلاف الكفاءات القيادية القادرة على صنع مستقبل أفضل للبلاد.
