أهدت أسرة الفنان الراحل هاني شاكر، أمير الغناء العربي، مجموعة قيمة من مقتنياته الشخصية والفنية إلى متحف الموسيقى العربية التابع لأكاديمية الفنون، وذلك في خطوة جادة تستهدف الحفاظ على التراث الفني الأصيل، وتوثيق المسيرة الحافلة لرموز الموسيقى والغناء العربي، إلى جانب إثراء ذاكرة المتحف بمقتنيات جديدة تعكس محطات بارزة من تاريخ الإبداع الفني.
وتضم المجموعة المُهداة تفاصيل دقيقة من مسيرة الراحل؛ حيث تشمل عددًا من الأزياء التي ارتداها خلال مشواره الفني الطويل، من بينها بدلات وأقمصة وإكسسوارات مثل «البابيون»، بالإضافة إلى أزرار قمصان خاصة مدون عليها اسمه. كما تحتوي المجموعة على باقة من شهادات التقدير التي نالها هاني شاكر طوال مسيرته، والتي توثق محطات محورية وإسهامات جليلة قدمها في خدمة الحياة الموسيقية العربية والمصرية.
وجاءت هذه الخطوة الإهدائية، التي قدمها المهندس محمد إيهاب الشيمي، في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها أكاديمية الفنون، برئاسة الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، لإنشاء متحف متخصص للموسيقى العربية. ويهدف المتحف إلى جمع المقتنيات الشخصية والفنية لرموز الغناء والموسيقى، وحفظها وتوثيقها لتكون شواهد حية على تاريخ الإبداع الفني في مصر والعالم العربي، وإتاحتها أمام الأجيال الجديدة والباحثين للتعرف عن قرب على إسهامات كبار الفنانين.
ويُمثل هذا المشروع المتحفي إضافة نوعية للدور الثقافي والتنويري الذي تضطلع به أكاديمية الفنون، والذي يتجاوز حدود التعليم والتدريب الأكاديمي ليشمل حماية الذاكرة الفنية المصرية، وصون تراث رموزها الخالدة، وضمان إتاحته للأجيال القادمة كجزء أصيل من الهوية الثقافية.
