اقتصاد وأعمال

قفزة جديدة بأسعار الذهب في مصر وتحذيرات من منصات المضاربة

سبائك ومشغولات ذهبية معروضة داخل أحد محال الصاغة في مصر

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر موجة صعود ملحوظة خلال تعاملات يوم الأربعاء، مسجلة زيادة بلغت نحو 80 جنيها منذ بداية التداولات في سوق الصاغة، وذلك بدفع من التغيرات الكبيرة والمتلاحقة في أسعار المعدن النفيس عالميا وحركة سعر الصرف محليا.

وفي تفاصيل الأسعار المسجلة بالسوق المصري، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7114 جنيها، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر إقبالا بين المواطنين إلى 6225 جنيها. وسجل جرام الذهب عيار 18 مستوى 5336 جنيها، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 49800 جنيه.

وعلى خط متصل، حذر خبراء في قطاع تجارة المعدن النفيس من آليات العمل والممارسات التي تتبعها بعض التطبيقات والمنصات الرقمية المخصصة لتداول الذهب، مؤكدين أنها تثير علامات استفهام كبرى حول مدى التزامها بالضوابط الأساسية لتجارة الذهب، وفي مقدمتها التسليم الفعلي والنهي عن بيع ما لا يملك الإنسان أو تأخير التسليم، فضلا عن إتاحة خيار الاحتفاظ بالذهب داخل خزائن الشركات بدلا من تسلمه يدا بيد.

وأشار الخبراء إلى أن بعض هذه التطبيقات تمنح المتعاملين خيار تسلم المشتريات عينيا أو إبقاءها لدى الشركة بهدف إجراء عمليات مضاربة على التحولات السعرية، بحيث تضاف الأرباح المحققة إلى رصيد العميل الذهبي وتخصم الخسائر من وزنه الإجمالي. وتطرح هذه الآلية مخاطر جسيمة قد تفضي في نهاية المطاف إلى خسارة قطاع عريض من المستثمرين لأوزانهم الذهبية لصالح الشركات.

وبموجب هذه الممارسات، تبقى الكميات حبيسة خزائن الشركات دون أن تغادرها نحو المشترين، ليجري إعادة طرحها وعرضها للبيع على عملاء جدد مستندين إلى خسائر العملاء السابقين في أتون المضاربة، وهو نمط شبيهه بما يعرف بمخططات بونزي المالية نظرا لإعادة تدوير السلعة نفسها دون تسليم فعلي، مخالفين بذلك جوهر التجارة الحقيقية القائمة على التقابض الفوري.

وأضافت التقييمات أن إبقاء الذهب لدى المنصة بدلا من تسلمه الفعلي قد يشكل شبهة تغرير بالمشترين، لا سيما مع إغراؤهم بوعود تحقيق أرباح إضافية جراء صعود الأسعار، مما يحفزهم على ترك مشترياتهم رهينة لدى تلك المنصات رغم المخاطر المحيطة بالمضاربة. كما تفتح هذه الممارسات الباب أمام تساؤلات فقهية حول مدى توافقها مع أحكام المعاملات المالية الإسلامية.

وعلى الصعيد التنظيمي، لفت المراقبون إلى أن بعض تلك المنصات قد تعتمد على تراخيص صادرة من خارج البلاد لمزاولة أنشطة المضاربة، أو توظف مسميات مخادعة مثل الأدلة الاسترشادية للأسعار العالمية للالتفاف على الرقابة، مما يتطلب حذرا بالغا من المتعاملين وحماية حقوق المستهلكين في السوق المصرية.

Ahmed Mahmoud

أتابع أخبار الاقتصاد والأسواق، خصوصًا أسعار السلع والعملات والذهب. يهمني فهم أسباب التغيرات الاقتصادية وما تعنيه للمواطنين وأصحاب الأعمال.