نقلت قناة القرآن الكريم شعائر صلاة الجمعة مباشرة من رحاب المسجد الحرام، تزامنا مع توافد غفير للمصلين والزائرين لأداء الصلاة والتقرب إلى الله في أطهر بقاع الأرض.
وألقى فضيلة الشيخ ماهر المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، خطبة وصلاة الجمعة الموافق 26 جمادى الأولى 1448 هـ، في حين تولى فضيلة الشيخ بندر بن عبد العزيز بليلة مهمة الخطيب الاحتياطي للمسجد الحرام.
وفي السياق الديني ذاته، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤلات تتعلق بحكم أداء صلاة الجمعة خارج المسجد وحالة تباعد بعض المصلين عن الصفوف الداخلية، سيما حين يضطرون للصلاة في الشوارع أو الساحات المحيطة بالمبنى.
وأوضح أمين الفتوى، خلال استضافته في برنامج تلفزيوني، أن الأصل الشرعي في صلاة الجماعة يقوم على تراص الصفوف وتقاربها وانتظامها بانتظام المكان، بما يحقق اتصال المصلين بعضهم ببعض واصطفافهم خلف الإمام بصورة متسقة متى كانت المساحة متاحة لذلك.
وبيّن شلبي أن وجود عوائق مكانية أو ظروف طارئة، مثل السلالم أو الممرات أو المساحات غير الممهدة لوقوف المصلين، قد يدفع الناس إلى الوقوف في بقعة أخرى بعد تجاوز تلك العوائق، مؤكدا صحة الصلاة في هذه الظروف طالما كان الانتقال ناشئا عن حاجة فعلية أو ضرورة تنظيمية.
وفي المقابل، نبه أمين الفتوى على أن الوقوف في أماكن متباعدة لمجرد رغبة المصلين الشخصية في اختيار مواضع تفضيلية رغم توافر مساحات كافية لانتظام الصفوف، لا ينسجم مع المقصد الأساسي لصلاة الجماعة القائم على التلاحم والاتصال.
واختتم بالتأكيد على أنه حال مواجهة المصلين لعائق يحول دون وقوفهم في موضع محدد، يتعين عليهم الانتقال إلى أقرب مساحة صالحة للصلاة مع الحرص على محاذاة الصفوف واستقامتها بقدر الاستطاعة، لتقام صلاة الجماعة على هديها الصحيح.
