الوقت في مصر--
سياسة

عماد جاد يدعو لدراسة العرض الإثيوبي بشأن الميناء مقابل حماية حقوق النيل

الباحث السياسي عماد جاد خلال إدلاءه برؤيته السياسية

اعتبر الباحث السياسي عماد جاد أن العرض الإثيوبي الأخير بشأن إتاحة ميناء على البحر الأحمر لعمليات الاستيراد والتصدير، في مقابل التوصل إلى اتفاق قانوني منضبط حول مياه النيل يحفظ الحقوق التاريخية لمصر، يمثل فرصة حقيقية تستحق النقاش الجاد والتفاوض الواعي.

وفي تعليق نشره عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، رأى جاد أن هذا الطرح يعكس تراجعًا ملحوظًا عن مواقف التعنت السابقة إزاء ملف مياه النيل. وأشار إلى أن إثيوبيا فقدت ظهيرها الساحلي ووصولها المباشر إلى موانئ البحر الأحمر عقب استقلال إريتريا، وهو ما يفسر سعيها المستمر لتأمين منفذ بحري.

واقترح الباحث السياسي الدخول في مسار تفاوضي جاد للوصول إلى اتفاق قانوني ينظم استخدام إثيوبيا لأحد موانئ البحر الأحمر، شريطة أن يقتصر استخدامه على الأغراض المدنية البحتة، مع حظر قاطع لإقامة أي قواعد عسكرية هناك. وفي سياق متصل، طرح فكرة تتعلق بتبادل الأراضي بين إريتريا وإثيوبيا تمنح الأولى مساحة أرضية في شمال إثيوبيا تقطنها عرقية التجراي، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية والتفاوضية تظل أفضل بكثير من استمرار حالة الصراع والعداء، لا سيما أن مياه النيل تمثل شريان الحياة الأساسي للشعب المصري.

وشدد جاد على أن العرض الإثيوبي يُعد مقبولًا من حيث المبدأ كخطوة أولى لبدء مفاوضات مثمرة، محذرًا في الوقت ذاته من ضرورة إسناد إدارة هذا الملف المعقد إلى فريق تفاوضي مصري وعالي الاحترافية، يضم كفاءات متخصصة في القانون الدولي وقوانين البحار، إلى جانب خبراء بارزين في الدبلوماسية وشؤون الأمن القومي.

ولفت الانتباه إلى إمكانية استثمار هذه التطورات كفرصة استراتيجية لإنهاء التدخلات الإثيوبية في الشأن السوداني، والمساهمة الفعالة في وقف الحرب الدائرة ودعم جهود تقويض ميليشيا الدعم السريع، مختتمًا بالتأكيد على أن الغاية الأساسية من هذه الرؤية الاستراتيجية تظل متمحورة حول صون المصالح العليا لمصر وحماية مقدرات شعبها.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.