أكدت الحكومة المصرية أن الجهود الرامية للتعامل مع التطورات الإقليمية الراهنة تعتمد على حزمة من التدابير والآليات المرنة الموجهة لضبط الإنفاق العام داخل أجهزة الدولة والمقار الرسمية، مع استبعاد تام لأي خطط تخص تخفيف الأحمال الكهربائية عن المواطنين في الشارع المصري.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الدولة تسعى من خلال هذه الإجراءات الاستباقية لتوفير حيز مالي ملائم يمكّن الجهات الحكومية من مواجهة كافة السيناريوهات المحتملة الناتجة عن الأزمات المتتالية في المنطقة العربية.
وتتضمن الخطة الحكومية الجديدة المعلنة استهداف خفض استهلاك الكهرباء والإنارة داخل مختلف المقار والجهات الحكومية بنسبة تصل إلى عشرين بالمئة، فضلاً عن تقليص استهلاك وقود المركبات الرسمية التابعة للوزارات والهيئات بنسبة ثلاثين بالمئة.
وفي الإطار التنفيذي ذاته، تشمل التدابير الاستثنائية إبطاء وتيرة تنفيذ المشروعات القومية التي تتطلب معدلات استهلاك كثيفة للوقود، وذلك لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، في إطار إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما يخدم الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد.
وشدد المتحدث الرسمي على أن هذه الخطط تقتصر بالكامل على المؤسسات والإدارات الحكومية وحدها، دون أن تمتد بأي شكل من الأشكال إلى قطاع الاستهلاك المنزلي أو العام للمواطنين، مؤكدة التزام الدولة بالحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية الموجهة للجمهور رغم التحديات الإقليمية المحيطة.
