تحولت أجواء الصباح الهادئة في أحد محال بيع الخبز بولاية كارولينا الشمالية الأمريكية إلى حالة من المفاجأة والارتباك، إثر ظهور تمساح صغير يتجول بحرية داخل المكان بعدما تسلل عبر الباب الخلفي وصولًا إلى منطقة تقديم الطلبات.
ووثق مقطع فيديو التقاطته كاميرات المراقبة داخل محل باجل دوك إكسبرس بمدينة ساوثبورت تفاصيل الواقعة، حيث بلغ طول التمساح نحو متر واحد وتنقل بين المخزن والمنضدة الأمامية وسط دهشة الحاضرين الذين لم يتوقعوا استقبال زائر بهذا الشكل.
وكان جيسي دريسكول، مالك المحل، منشغلًا بتركيب فرن جديد حين تفاجأ بدخول الزاحف، مما دفعه للقفز من شدة الدهشة. وأوضح في تصريحات إعلامية أن الموقف كان استثنائيًا وغير مألوف تمامًا، مشيرًا إلى أنه اعتاد رؤية الزبائن والأصدقاء يدخلون متجره، لكنه لم يتخيل يومًا أن ينضم تمساح إلى قائمة زواره.
ولم يقتصر التعامل مع الموقف على تفاجأ المالك، إذ بادر أحد الزبائن بالتصرف بحذر مستخدمًا كرسيًا كحاجز وقائي لحماية نفسه ومن بالمكان من أي اقتراب مفاجئ للزاحف.
وفور تلقي البلاغ، سارعت الشرطة المحلية وفرق التعامل مع الحيوانات إلى الموقع، حيث شارك ضباط شرطة ساوثبورت والضابط وارد التابع لخدمات حماية الحيوان في السيطرة على التمساح. ونجح الفريق في الإمساك بالزاحف بأمان وإخراجه من المخبز لنقله إلى بيئة أخرى، وسط تأكيدات رسمية بعدم تسجيل أي إصابات بشرية بين العاملين أو الزبائن.
ونشرت إدارة شرطة ساوثبورت تفاصيل الحادثة عبر منصات التواصل الاجتماعي مع تعليق طريف وصفت فيه الزاحف بأنه “زبون غير عادي للغاية”. وبدورهم، شارك العاملون بالمحل لقطات كاميرات المراقبة مع تعليق ساخر جاء فيه أن خبر الخبز الطازج يبدو أنه وصل إلى المستنقعات.
وفي سياق متصل، أصدر خبراء الحياة البرية تحذيرات مشددة بشأن خطورة التعامل غير المسؤول مع التماسيح، لا سيما إطعامها، لما يحمله ذلك من تبعات تزيد من احتمالات اقترابها من التجمعات البشرية.
وقال جون هنري هاريلسون، عالم الأحياء في منطقة إدارة الحياة البرية، إن تقديم الطعام للتماسيح يدفعها لربط وجود الإنسان بالحصول على الغذاء، مما يفقدها خوفها الطبيعي من البشر. وأوضح أن هذه الكائنات تميل بطبيعتها إلى تجنب الاحتكاك بالناس، إلا أن الاعتياد على تلقي الطعام يغير سلوكها الفطري ويرفع فرص وقوع مواجهات خطيرة.
ولفت مسؤولو الحياة البرية إلى أن حوادث التقاطع بين البشر والتماسيح تسجل تصاعدًا ملحوظًا في المناطق الساحلية لكارولينا الشمالية، مما يفرض ضرورة الالتزام الصارم بإرشادات السلامة العامة والامتناع عن إطعام الحيوانات البرية حماية للأرواح.
