صحة وطب

اكتشف الطريقة الأفضل لتناول الرمان لحماية صحة قلبك

حبوب وبذور الرمان الطازجة بجانب كوب من عصير الرمان الطبيعي

تحظى فاكهة الرمان بشهرة واسعة بفضل مذاقها المحبب وقيمتها الغذائية العالية التي جعلتها خياراً ممتازاً لدعم صحة القلب والأوعية الدموية، نظراً لاحتوائها على تشكيلة واسعة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة.

يسهم الرمان، سواء تم تناوله على هيئة بذور أو في صورة عصير، في تقديم عدة فوائد جوهرية للجسم. تساعد مضادات الأكسدة المتوافرة في الفاكهة على تقليل الالتهابات ودعم كفاءة وظائف الشرايين الصحية. وتشير بعض الأدلة العلمية إلى أن عصير الرمان قد يساهم بفاعلية في خفض ضغط الدم، وهو أمر بالغ الأهمية نظراً لأن ارتفاع الضغط يرفع من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب.

إلى جانب ذلك، يلعب النظام الغذائي الغني بالألياف دوراً وقائياً عبر الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، فضلاً عن الحماية من داء السكري والسمنة اللذين يُعدان من أبرز عوامل الخطر المؤدية للأمراض القلبية والأوعية الدموية. وعلى الرغم من هذه الفوائد المؤكدة لكلا الشكلين، يبقى من غير الواضح علمياً ما إذا كان عصير الرمان أو بذوره هو الخيار الأفضل تحديداً للقلب، إذ خلت الأبحاث الحالية من دراسات تقارن مباشرة بينهما لهذا الغرض، إلا أن كلاهما يوفر فوائد غذائية قيمة.

تتضح الفوارق الغذائية الأبرز عند مقارنة البذور بالعصير في محتوى الألياف ومضادات الأكسدة. فرغم تركيز الدراسات العلمية بشكل أساسي على الفوائد الصحية لعصير الرمان، تتميز بذور الرمان باحتوائها على نسبة أعلى بكثير من الألياف، في حين يكاد عصير الرمان يخلو منها نظراً لفقدان معظم الألياف خلال عملية العصر.

تُعد الألياف عنصراً هاماً لا يقتصر دوره على صحة القلب فحسب، بل يساهم أيضاً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وتوصي الجهات الصحية البالغين بتناول كميات تتراوح بين 22 و34 جراماً من الألياف يومياً، وهي نسبة قد يعاني الكثيرون من عدم بلوغها، وهنا يأتي دور بذور الرمان كخيار مساعد في سد جزء من هذه الحاجة الغذائية التي لا يوفرها العصير.

وعلى صعيد مضادات الأكسدة، يحتوي الرمان على كميات تفوق بثلاثة أضعاف تلك الموجودة في الشاي الأخضر المعروف بغناه بهذه المركبات، والتي تساهم في تحييد الجذور الحرة المسؤولة عن إحداث الأضرار والالتهابات وتسريع الشيخوخة وزيادة مخاطر الأمراض. كما يتسم عصير الرمان بغناه بالبوليفينولات ومضادات الأكسدة النباتية كالأنثوسيانين المانحة للونه الأحمر الداكن. وفي المقابل، تحتفظ بذور الرمان بنسبة أعلى من فيتامين سي المضاد للأكسدة مقارنة بالعصير، إلا أن الحسم الدقيق بشأن أيهما يحتوي على إجمالي أعلى من مضادات الأكسدة يظل أمراً معقداً ويحتاج إلى مزيد من البحوث المقارنة الدقيقة.

Riham Magdy

مهتمة بالتغذية والرياضة ونمط الحياة الصحي والمعلومات الطبية. أتابع الموضوعات الصحية التي تقدم معرفة موثوقة، وأفضل التمييز الواضح بين البحث العلمي والرأي الشخصي.