يترقب عشاق الشخصية الخيالية الشهيرة “باتمان” فرصة نادرة لامتلاك واحدة من أبرز قطعها السينمائية المميزة، حيث تُعرض دراجته النارية المعروفة باسم “بات بود” في مزاد علني مرتقب لبيع مقتنيات السينما العالمية، وسط تقديرات بأن تشهد منافسة شرسة يصل سعرها خلالها إلى نحو 900 ألف جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 1.2 مليون دولار.
واستُخدمت هذه الدراجة النارية الفذة في اثنين من أشهر أفلام ثلاثية المخرج الشهير كريستوفر نولان، وهما فيلم “فارس الظلام” الذي صدر عام 2008، وفيلم “نهوض فارس الظلام” عام 2012، واللذين تجسدت فيهما شخصية البطل الخارق بواسطة النجم كريستيان بيل. وتتولى دار المزادات العالمية “بروب ستور” الإشراف على عملية بيع هذه التحفة السينمائية.
وفي هذا السياق، وصف ستيفن لين، الرئيس التنفيذي ومؤسس دار المزادات، الدراجة بأنها قطعة سينمائية رائعة للغاية. وأوضح أن المركبة، التي يُطلق عليها أحيانًا لقب “الوحش”، صممها المخرج كريستوفر نولان بنفسه بالتعاون المشترك مع مصمم الإنتاج ناثان كراولي، قبل أن تُسند مهمة تحويل هذا التصميم التخيلي إلى واقع ملموس يعمل بكفاءة إلى كريس كورفولد، الحائز على جائزة الأوسكار العريقة في مجال المؤثرات البصرية.
وأكد لين أن المركبة تمثل إنجازًا هندسيًا مذهلاً بالنظر إلى نجاح صانعيها في جعلها تعمل فعليًا وبصورة حقيقية في مواقع التصوير. ولفت إلى أن الدراجة مزودة بمحرك قوي من إنتاج شركة “هوندا” بقوة 750 سي سي، بالإضافة إلى إطارات ضخمة يبلغ قطر الواحد منها 31 بوصة، مما يمنحها مظهرها المهيب وفرادة تكوينها.

وعلى الرغم من الأداء البصري المذهل الذي ظهرت به على الشاشة، أقر لين بأن قيادة هذه الدراجة كانت أمرًا بالغ الصعوبة والخطورة، سواء بالنسبة للممثلين الرئيسيين أو للمؤدين البدلاء والمجازفين الذين تولوا مهام قيادتها فعليًا خلال مشاهد الحركة المعقدة في الأفلام.
وفيما يتعلق بندرتها، كشف الرئيس التنفيذي لدار المزادات أن هذه الدراجة تعد واحدة فقط من بين 6 دراجات متطابقة جرى تصنيعها خصيصًا لأغراض الإنتاج السينمائي، إلا أنها تظل النسخة الوحيدة التي طرحتها شركة الإنتاج رسمياً للاقتناء، مما يضاعف من قيمتها التاريخية والتذكارية.
وأضاف أن المركبات السينمائية من هذا النوع تحظى بطلب هائل وقوي للغاية في الأسواق نظراً لطابعها الفريد ومظهرها الجمالي المثير للإعجاب، مشيرًا إلى أنه يمكن اعتبارها واحدة من أكثر مركبات الأفلام إبهاراً وأكثرها رسوخاً في الذاكرة على مدار تاريخ السينما الحديث.
وقد فتحت دار المزادات باب تلقي المزايدات المسبقة عبر شبكة الإنترنت، على أن تُختتم فعاليات البيع ويُغلق المزاد في الرابع من شهر ديسمبر المقبل خلال حدث علني مباشر يُقام في العاصمة البريطانية لندن.
