استقرار المنظومة خط أحمر.. الأسنان ترفض تعديلات قانون المستشفيات الجامعية

أعلن الدكتور أحمد أبو شعرة، مقرر اللجنة القانونية والتشريعية بنقابة أطباء الأسنان، رفضه الكامل لمسودة التعديلات المقترحة على قانون المستشفيات الجامعية، والمعروضة حاليًا على مجلس الشيوخ، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنظومة الصحية والتعليمية في مصر.
وقال أبو شعرة خلال تصريحات خاصة، إن المواد المقترحة بصيغتها الحالية تُقوض الطبيعة السيادية للمستشفيات الجامعية، لا سيما ما يتعلق بفكرة “توقيت الترخيص” كل خمس سنوات، والتي تحول هذه الصروح الطبية والتعليمية إلى منشآت مؤقتة مهددة بالإغلاق، وهو ما لا يتسق مع دورها الحيوي في تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية والبحثية.
تعديلات قانون المستشفيات الجامعية
وانتقد مقرر اللجنة القانونية والتشريعية بنقابة أطباء الأسنان النص على عقوبة “الإغلاق الكلي أو الجزئي”، معتبرًا أنها تمثل عقابًا جماعيًا يقع أثره على المرضى والطلاب والأطقم الطبية، بدلًا من محاسبة المسؤولين عن أي مخالفات، بما يخالف أبسط القواعد القانونية والعدالة التشريعية.
وأشار إلى وجود غموض في بنود “توفيق الأوضاع”، التي تفرض اشتراطات إنشائية يصعب، بل يستحيل، تطبيقها على مستشفيات جامعية عريقة أُنشئت منذ عقود، ما يضعها في مأزق قانوني مفتعل ويهدد استمراريتها.
وكشف أبو شعرة عن تقدمه بمذكرة قانونية رسمية إلى مجلس النقابة العامة لأطباء الأسنان، طالب فيها باتخاذ موقف واضح وحاسم، والتضامن الكامل مع نقابة الأطباء البشريين، دفاعًا عن المستشفيات الجامعية ورفضًا لأي تشريعات تمس استقرارها.
وشدد على أن تطوير المنظومة الصحية والتعليمية لا يتحقق عبر التهديد بالإغلاق، وإنما من خلال الدعم والتمويل الكافي، والرقابة الرشيدة التي تستهدف الإصلاح والبناء لا الهدم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المستشفيات الجامعية تمثل “البيت الكبير” للأطباء، وحمايتها واجب مهني وقانوني لا يمكن التنازل عنه.



