اقتصاد وأعمال

هبوط حاد بالأسهم الآسيوية وسط مخاوف تداعيات الانتخابات الأمريكية على التكنولوجيا

مؤشرات الأسهم المالية تظهر باللون الأحمر على شاشات التداول في إحدى بورصات آسيا

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعات حادّة في تعاملات الأربعاء، متأثرة بموجة بيع واسعة قادتها أسهم قطاع التكنولوجيا، وذلك بالتزامن مع ظهور المؤشرات الأولية لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، والتي أثارت مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوجهات التنظيمية والمالية المقبلة.

وامتدت تداعيات هذه المخاوف لتلقي بظلالها على العقود الآجلة للأسهم في وول ستريت؛ إذ سجلت العقود المرتبطة بمؤشر ناسداك هبوطًا تجاوز 2%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%، في ظل ترجيحات بأن تسفر النتائج الانتخابية عن تحقيق الديمقراطيين مكاسب ملحوظة تمنحهم السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضًا. وعكس هذا المناخ السياسي المحتمل قلق المستثمرين من احتمال تعقيد الأجندة الاقتصادية للرئيس الأمريكي وتصاعد الرقابة الحكومية والتشريعية على كبرى شركات التقنية.

وفي الأسواق الآسيوية الرئيسية، مني المؤشر الياباني نيكي 225 بخسائر بلغت 4.5%، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 3.2%. وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر كوسبي بنسبة 3.8% متأثرًا بالهبوط الواضح لأسهم الشركات الكبرى؛ حيث تراجع سهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 4.3% وهبط سهم إس كيه هاينكس بنسبة 6.1%. وظلت أسهم التكنولوجيا تحت وطأة ضغوط مستمرة مرتبطة بالتقييمات المرتفعة للشركات والإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وسط ضبابية العوائد المتوقعة.

وجاءت هذه التراجعات المرتبطة بالانتخابات رغم إعلان شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز عن نتائج مالية قوية للربع الثالث شملت تحقيق إيرادات بقيمة 13.38 مليار دولار بزيادة سنوية بلغت 45%، إلى جانب توقعاتها بوصول إيرادات الربع الرابع إلى نحو 17 مليار دولار.

وفي السياق الإقليمي، تراجع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 1.4% ليصل إلى 5,193.61 نقطة، مسجلاً انخفاضًا بنحو 11% مقارنة بمستواه القياسي المرتفع الذي بلغه في شهر سبتمبر الماضي عند 5,828.5 نقطة، لتصبح السوق على حافة دخول منطقة التصحيح مع نهاية جلسة الأربعاء بفعل ضغوط البنوك والشركات الكبرى. أما في بقية الأسواق الآسيوية، فقد سجل مؤشر شنجهاي المركب الصيني تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، بينما انخفض مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 1%، وهبط مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.1%. وفي أستراليا، أغلق مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 على تراجع بنسبة 1%، بينما خالف المؤشر الهندي نيفتي 50 الاتجاه الإقليمي مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 0.5%.

وإلى جانب المشهد الانتخابي الأمريكي، ترقب المتعاملون تطورات المباحثات الدبلوماسية الرامية لتسوية الخلافات بين واشنطن وطهران عبر مقترحات قدمها وسطاء لتفادي التصعيد العسكري، وهو ما انعكس على تقلبات أسعار النفط بين مخاوف اضطرابات الإمدادات واحتمالات التهدئة. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الصينية، أظهر مؤشر ريتينج دوج لمديري المشتريات بقطاع الخدمات تراجعًا إلى 50.8 نقطة في أكتوبر مقارنة بـ 51.6 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى معدل نمو للقطاع خلال ثلاثة أشهر.

Maher Salah

أتابع أخبار الزراعة والغذاء والأسواق وأسعار السلع الأساسية. يهمني ما يتعلق بالإنتاج المحلي وسلاسل الإمداد وتأثير حركة الأسعار في المستهلك.