الوقت في مصر--
حوادث وقضايا

لغز طالبة أشمون.. تفاصيل الساعات الأخيرة قبل العثور على جثمانها

جانب من مدينة أشمون بمحافظة المنوفية حيث تجري التحقيقات الأمنية

تواصل الأجهزة الأمنية في مركز شرطة أشمون بمحافظة المنوفية جهودها وتحرياتها المكثفة لكشف الملابسات الكاملة لواقعة اختفاء والعثور على جثمان طالبة الثانوي التجاري آية عصام رجب، في قضية أثارت حزنًا واسعًا بين الأهالي.

تعود تفاصيل الواقعة إلى صباح الأربعاء الماضي، حين غادرت الطالبة منزل أسرتها الكائن في عزبة بهجت التابعة لدائرة مركز أشمون متجهة إلى مدرستها. وودعت الفتاة والدتها من أمام منزلها في مشهد طبيعي لم تكن العائلة تعلم أنه الوداع الأخير، لتتوارى عن الأنظار وتدخل الأسرة في دوامة من القلق والترقب.

مع حلول موعد انتهاء اليوم الدراسي وتأخر الفتاة عن العودة، بدأت الأسرة في التواصل مع زميلاتها للاطمئنان عليها، إلا أن الصدمة وقعت حين أكدت الزميلات عدم مشاهدتهن لآية عقب انتهاء الحصص الدراسية، مما زاد من غموض الاختفاء ودفع الأسرة إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية في اليوم التالي.

image

على الفور، انطلقت عمليات بحث موسعة شارك فيها أهالي عزبة بهجت وأفراد الأسرة، قبل أن تتلقى العائلة اتصالًا هاتفيًا مفجعًا يفيد بالعثور على جثمان الطالبة غارقة في مياه أشمون يوم الجمعة، لتنتهي رحلة البحث بنهاية مأساوية.

وفي السياق ذاته، تحركت الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق بشكل عاجل، حيث شرع فريق البحث الجنائي في فحص وتفريغ كاميرات المراقبة على طول خط سير الطالبة، بدءًا من محيط منزلها وصولًا إلى المنطقة المحيطة بالمدرسة، لرصد تحركاتها الأخيرة وتحديد ما إذا كان هناك أشخاص قد تواجدوا برفقتها قبيل اختفائها.

كما استدعت الجهات المختصة عددًا من أفراد الأسرة وزميلات الطالبة وبعض شهود العيان لسماع أقوالهم، والوقوف على الظروف المحيطة بالحادث، وبحث حالتها النفسية وما إذا كانت تواجه أي ضغوط أو خلافات قد تسهم في جلاء حقيقة ما حدث.

وتنتظر النيابة العامة بمركز أشمون تقرير الصفة التشريحية الصادر عن مصلحة الطب الشرعي، والذي يعد حاسمًا للوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء الحادث أم أن الواقعة تنحصر في سقوط عرضي بالمجرى المائي أدى إلى الغرق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

Khaled Ezzat

أهتم بالأخبار القانونية وأتابع قرارات المحاكم والتشريعات والإجراءات الرسمية. أفضل التغطية الدقيقة التي تفرق بين الوقائع والاتهامات والأحكام النهائية.