ثقافة وفنون

ذكرى اختيار البابا تواضروس الثاني عبر القرعة الهيكلية

الكاتدرائية المرقسية بالعباسية خلال طقوس اختيار البابا تواضروس الثاني

تحتفي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمرور أربعة عشر عامًا على واحدة من أبرز محطاتها المعاصرة، حين تجسدت لحظات الترقب والصلوات في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لتسفر عن اختيار الأنبا تواضروس بابا للإسكندرية وبطريركًا للكرازة المرقسية، وذلك عبر طقس القرعة الهيكلية الذي عُقد في الرابع من نوفمبر عام 2012.

وجاءت تلك المحطة المفصلية عقب رحيل البابا شنودة الثالث في السابع عشر من مارس للعام ذاته، تاركًا فراغًا مؤسسيًا بعد مسيرة امتدت لنحو أربعة عقود على الكرسي المرقسي. وإثر رحيله، تولى الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، مهام القائم مقام لإدارة المرحلة الانتقالية والإشراف على الترتيبات التنظيمية لاختيار خلفه.

وتحركت الإجراءات نحو مرحلتها الحاسمة في التاسع وعشرين من أكتوبر عام 2012 عبر الانتخابات البابوية، والتي أسفرت عن وصول ثلاثة مرشحين إلى القائمة النهائية وهم الأنبا تواضروس أسقف عام البحيرة، والأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة، والقمص رافائيل أفامينا الراهب بدير مارمينا.

وفي المشهد الختامي داخل الكاتدرائية المرقسية، وُضعت أسماء المرشحين الثلاثة في ورقات متطابقة داخل صندوق زجاجي على المذبح بحضور الأساقفة والكهنة وحشود غفيرة من الأقباط. وعقب انتهاء القداس الإلهي، تقدم طفل معصوب العينين ليسحب إحدى الورقات الثلاث وفق التقليد الكنسي المتبع للتسليم للإرادة الإلهية، لتخرج الورقة حاملة اسم الأنبا تواضروس.

وتزامن الإعلان مع يوم ميلاده الستين، إذ وُلد في الرابع من نوفمبر عام 1952 بمدينة المنصورة باسم وجيه صبحي باقي سليمان، ليصبح البابا رقم 118 في تسلسل البطاركة التاريخي للكنيسة حاملاً اسم البابا تواضروس الثاني.

واستكملت المؤسسة الكنسية مسارها الإجرائي حتى يوم الثامن عشر من نوفمبر من العام ذاته، الذي شهد طقوس التجليس الرسمي للبابا الجديد على الكرسي المرقسي إيذانًا ببدء مهامه الرعوية، لتظل لقطة الطفل وهو يسحب الورقة من الصندوق الزجاجي علامة فارقة في الذاكرة الدينية والتاريخية.

Mina George

أحب متابعة السينما والدراما والموسيقى والفعاليات الفنية. أهتم بالأعمال الجديدة وأخبار الفنانين والمهرجانات، وأفضل تناول الفن من زاوية ثقافية.