شدد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، على أهمية أن يقتصر دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على متابعة العملية السياسية وتيسيرها، مؤكداً ضرورة احترام أي تحرك أممي أو إقليمي للسيادة الليبية وضمان الملكية الكاملة لليبيين في صناعة الحل السياسي.
وفي تصريحات أدلى بها، أوضح المنفي أن الدور الأممي تجاوز أحياناً حدود المتابعة والتيسير، مشدداً على ضرورة التزام البعثة والأطراف الدولية بمبدأ السيادة الشعبية واحترام المؤسسات الشرعية في البلاد. وأضاف أن النقاشات حول مستقبل ليبيا يجب أن تستند إلى مبادئ أساسية تشمل السيادة ومشاركة كافة المؤسسات الشرعية بعيداً عن حصر الحوار في أطراف محدودة، مع وجود آليات واضحة تعكس إرادة الشعب الليبي في أي خطوات مقبلة.
وفي هذا السياق، لفت المنفي إلى أن المجلس الرئاسي قدم مشروعات تتضمن إجراء استفتاءات واستطلاعات للرأي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة. وأشار إلى أن المجلس الرئاسي يُعد السلطة الوحيدة غير المنقسمة في البلاد، مما يمنحه قدرة فريدة على التواصل مع كافة الأطراف الفاعلة لتقريب وجهات النظر وإنهاء حالة الانقسام ودعم استقرار المؤسسات.
وبيّن أن جهود التواصل تشمل المسارين السياسي والتشريعي والدستوري المرتبطين بالتحضير لإجراء الاستحقاقات الانتخابية في أقرب فرصة ممكنة، بما يلبي تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار والتنمية.
على صعيد آخر، تطرق المنفي إلى العلاقات الثنائية بين طرابلس والقاهرة، مؤكداً أنها تتجاوز الأطر التقليدية لتستند إلى روابط تاريخية واستراتيجية متينة وأبعاد مشتركة تتعلق بالأمن القومي. واعتبر أن زيارة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي إلى طرابلس وإعادة افتتاح السفارة المصرية تمثلان محطة بالغة الأهمية لتعزيز أواصر التعاون المشترك.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي تجسيداً لتوجيهات القيادة المصرية القائمة على الأخوة والاحترام المتبادل لسيادة ليبيا. وأوضح أنه استمع خلال لقائه بوزير الخارجية المصري إلى ما يعزز التوقعات بتطورات إيجابية واسعة النطاق خلال المرحلة المقبلة، تشمل توسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن قطاعات الصحة والتعليم والنفط والطاقة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
