رائج اليوم

حكم من أفطر متعمدًا في صيام التطوع وهل يجب قضاؤه؟.. الإفتاء تحسم الجدل

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، يتضمن استفسارًا عن الحكم الشرعي لمن شرع في صيام التطوع ثم تعمّد الإفطار، وهل يترتب على ذلك إثم؟ وهل يلزمه قضاء هذا اليوم أم لا؟

وأجابت دار الإفتاء قائلة: إن من بدأ صيام التطوع يُستحب له شرعًا أن يتم صومه ولا يتعمد إفساده بغير عذر، مؤكدة أن صيام التطوع من العبادات الجليلة التي يثاب عليها المسلم، لما ورد في فضل الصيام من نصوص قرآنية ونبوية عديدة، من بينها قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

وأضافت دار الإفتاء أن من أفطر في صيام التطوع بعد الشروع فيه لعذرٍ شرعي، كمرض أو حاجة معتبرة، فلا إثم عليه باتفاق الفقهاء، ويباح له الفطر في هذه الحالة، أما إذا تعمّد الإفطار دون عذر، فإنه لا يأثم على الراجح، إلا أن فعله مخالف للأولى والأكمل في العبادة.

وأوضحت أن الفقهاء اختلفوا في حكم قضاء صيام التطوع إذا أفسده الصائم بعد الشروع فيه؛ حيث ذهب الحنفية إلى وجوب القضاء مطلقًا سواء كان الإفطار بعذر أو بغير عذر، بينما ذهب المالكية إلى وجوب القضاء إذا كان الإفطار بغير عذر، وعدم وجوبه إذا كان بعذر. 

في المقابل، يرى الشافعية والحنابلة أن قضاء صيام التطوع غير واجب في جميع الأحوال، سواء أفسده الصائم بعذر أو بغير عذر، إلا أنهم استحبوا القضاء خروجًا من الخلاف بين العلماء.

وبيّنت دار الإفتاء أن الرأي المختار هو استحباب قضاء يوم التطوع الذي أفسده الصائم بغير عذر، وذلك احتياطًا للدين وخروجًا من خلاف من أوجب القضاء، مع التأكيد على أن الإتمام هو الأفضل والأكمل متى تيسّر ذلك.

وأكدت في ختام فتواها أن المسلم إذا شرع في عبادة تطوعية، فإن الأولى له أن يحافظ عليها ويُتمّها ما استطاع، تعظيمًا لشأن العبادة وحرصًا على تمام الأجر والثواب.

p;l lk Ht'v ljul]~h td wdhl hgj',u ,ig d[f rqhci?>> hgYtjhx jpsl hg[]g

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عني