التجربة المصرية سعت لتمكين المرأة من خلال سياسات تنفيذية – الأسبوع

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التجربة المصرية سعت لفهم شامل لتمكين المرأة من خلال سياسات تنفيذية، مشيرا إلى أن الربط بين التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية يضمن أن تكون التنمية شاملة ومستدامة.
وقال مدبولي، خلال فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»:« إن المرأة المصرية وصلت إلى مواقع غير مسبوقة في صنع القرار»، مشيرا إلى أن الشمول المالي الرقمي يعمل على دمج النساء في الاقتصاد الوطني.
وأضاف: «جهودنا تتلاقي حول هدف مشترك هو تمكين النساء من الإسهام في مسارات التنمية»، مشيرا إلى أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء إحدى أدوات التمكين الاقتصادي للمرأة.
ودعا رئيس مجلس الوزراء وسائل الإعلام لتسليط الضوء على المرأة المبدعة المنتجة، مشددا على ضرورة تغليظ العقوبات على الجرائم التي تمس كرامة وسلامة المرأة.
ومن جانبه، شدد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف أن المفاهيم المتعلقة بالمرأة والأسرة تعرضت إلى أفكار مشوهة، مشيرا إلى أن هناك مفاهيم غريبة دخلت وضع المرأة مثل العلاقات غير السوية
وقال خلال فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»: «إن مؤتمرنا بالغ الأهمية لما يتناوله من قضايا تتعلق بالمرأة وحقوقها».
وأشار إلى أن أن الإسلام لم يصمت تجاه الأوضاع الصعبة التي كانت تحياها المرأة قبله، مشددا على أن منطق العادات والتقاليد عندما يتغلب على الشريعة ينتج عنه ثقافة شعبية تصادر حقوق المرأة
وأضاف شيخ الأزهر: «ظاهرة المغالاة في المهور من نتائج تواري صوت الفقه الصحيح تحت سطوة العادات والتقاليد»، مشيرا إلى أن هيئة كبار العلماء أقرت المساواة بين الرجل والمرأة ومعيار المفاضلة هو الإتقان وليس الجنس.
فعاليات المؤتمر الدولي
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي، بعنوان «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي ينظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويستمر على مدار يومين.
وعقد المؤتمر بحضور ومشاركة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب ممثلي 57 دولة أعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد دولي على أهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في دعم مسارات التنمية وبناء المجتمعات.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي الواعي في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.
ويتضمن اليوم الأول جلستين رئيسيتين، تناقش الأولى دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية ومواجهة التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ودور الإعلام والثقافة والفنون في تشكيل الوعي المجتمعي، فيما تتناول الجلسة الثانية الحقوق الاقتصادية للمرأة، وتأهيلها لسوق العمل، وريادة الأعمال والشمول المالي، مع استعراض أفضل الممارسات بدول منظمة التعاون الإسلامي.
أما اليوم الثاني فيشهد ثلاث جلسات، تتناول آليات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وحماية المرأة والفتاة من مختلف أشكال العنف بما فيها العنف السيبراني، إلى جانب جلسة حول التمكين السياسي والقيادة ودور المرأة في السلم والأمن.



