مكتبة الإسكندرية تصدر كتاب “نقوش المراسيم والأوامر المملوكية في سورية”

أصدرت مكتبة الإسكندرية من خلال مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمي، كتاب “نقوش المراسيم والأوامر المملوكية في سورية”، للباحث الدكتور فرج الحسيني، أستاذ النقوش والكتابات الإسلامية المساعد بكلية الآثار بجامعة الأقصر.
يمثل هذا الكتاب الجزء الثاني من مشروع توثيق وإحياء نقوش الدولة المملوكية في سورية؛ هذا المشروع الذي بدأه مركز دراسات الخطوط منذ أكثر من عشرة أعوام؛ وتم تتويج نتائج الجزء الأول من المشروع بإصدار كتاب “ديوان الخط العربي في سورية: نقوش العمائر المملوكية”، والذي قد نُشر في عام 2018، للمؤلف نفسه؛ حيث أخذ مركز دراسات الخطوط على عاتقه مهمة الحفاظ على تراث النقوش والكتابات في مصر وفي الوطن العربي، إذا اضطلع منذ تأسيسه في عام 2003، بمهمتين وركيزتين: أولهما: البحث الميداني من أجل توثيق النقوش، وثانيهما: الدراسة والنشر العلمي للنقوش والكتابات.
ولما كان العصر المملوكي من الفترات الزمنية الهامة على الصعيدين التاريخي والجغرافي، فكان من الأهمية بمكان التعرض لنقوش هذا العصر بالتوثيق والنشر بهدف الحفاظ عليها للأجيال القادمة باعتبارها مصدرًا هامًا لدراسة التاريخ.
يقدم هذا الإصدار الجديد، توثيقًا دقيقًا لتراث النقوش الإسلامية على آثار الدولة المملوكية في سورية، وذلك في ظلِّ ما شهدته من حروب ونزاعات، كان لها أثر سلبي بالغ في التراث الحضاري مهددة إياه بالتدمير أو الاندثار؛ إذ يوثق هذا الكتاب المراسيم الصادرة في عصر الدولة المملوكية في سورية خلال الفترة «658-922هـ/1260-1516م» (دمشق ونيابات حلب وحماة وطرابلس).
واعتمدت منهجية الكتاب على الدراسة الأثرية والفنية لنقوش هذه المراسيم والأوامر، والتي نُقشت على مجموعة متنوعة من المنشآت والعمائر، مثل بوابات المدن، والمساجد الجامعة، والمدارس، والخانات، والبيمارستانات، والقلاع، وفقًا لوظيفة المبنى وارتباطه بالحياة اليومية، أو لارتباط مضمون المرسوم بالمكان، أو بسلطة التنفيذ المقيمة فيه أو المرتادة له، أو كون المرسوم موجّهًا لفئة أو طائفة تسكن بالقرب من المكان، أو حرصًا على صيانة النقش وحمايته من التلف، أو لأهميته الإعلامية.



