رائج اليوم

ثماني دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام» بقيادة ترامب.. تحرك دولي جديد لتثبيت وقف النار في غزة وإحياء حل الدولتين

في تطور سياسي لافت يعكس حراكًا دوليًا متجددًا نحو احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية انضمامها رسميًا إلى «مجلس السلام»، استجابة لدعوة وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قادة هذه الدول. وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، وما تفرضه من تحديات إنسانية وأمنية وسياسية على الإقليم بأكمله.

ترحيب دولي بدعوة واشنطن
رحّب وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بالدعوة الأمريكية للانضمام إلى مجلس السلام.

وأكد الوزراء، في بيان مشترك، قرار دولهم الانضمام إلى المجلس، على أن تقوم كل دولة بتوقيع وثائق الانضمام وفقًا لإجراءاتها القانونية والدستورية المعتمدة.

التزام بدعم جهود السلام
البيان المشترك شدد على دعم الدول الثماني للجهود التي يقودها الرئيس الأمريكي من أجل دفع مسار السلام، مع التأكيد على الالتزام الكامل بتنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفه هيئة انتقالية، كما ورد في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والمعتمدة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. وتهدف هذه المهمة إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، وتوفير مظلة سياسية وأمنية تتيح الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية عادلة ودائمة.

أهداف المجلس.. وقف النار وإعادة الإعمار
وفق البيان، يسعى مجلس السلام إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المحورية، في مقدمتها تثبيت وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، ودعم جهود إعادة الإعمار، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة. كما يهدف المجلس إلى الدفع نحو سلام عادل يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لكافة دول وشعوب المنطقة.

تشكيل مجلس السلام
من المقرر أن يترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوني بلير. وأكد البيان أن الدول المنضمة ستلتزم بالتوقيع على وثائق الانضمام وفق الأطر القانونية المعتمدة لديها، بما يعكس جدية المشاركة والرغبة في إنجاح مهمة المجلس.

قراءة استراتيجية للدور المصري
في قراءة تحليلية للتطورات الأخيرة، قدّم اللواء نبيل السيد، الخبير الاستراتيجي، رؤية تحليلية شاملة لانضمام مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية إلى مجلس السلام بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أبعاد هذه الخطوة وتأثير واجبات المجلس على الدولة المصرية ودورها الإقليمي.

خطوة تعكس ثقل مصر الإقليمي

يرى اللواء نبيل السيد أن ترحيب مصر بالانضمام إلى مجلس السلام يؤكد مجددًا مكانتها كـ«رقم صعب» في معادلة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القاهرة لطالما كانت لاعبًا رئيسيًا في ملفات التهدئة ووقف إطلاق النار، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقطاع غزة.

واجبات مجلس السلام وأهميتها

يوضح الخبير الاستراتيجي أن مجلس السلام، بوصفه هيئة انتقالية، يحمل على عاتقه واجبات محورية، أبرزها تثبيت وقف دائم لإطلاق النار في غزة، والإشراف على جهود إعادة الإعمار، وتهيئة المناخ السياسي والأمني لتحقيق سلام عادل ودائم. ويؤكد أن هذه الواجبات لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى الأبعاد الإنسانية والسياسية والاقتصادية.

تأثير مباشر على الأمن القومي المصري

بحسب اللواء نبيل السيد، فإن مشاركة مصر الفاعلة في مجلس السلام تصب مباشرة في مصلحة الأمن القومي المصري، خاصة في ظل الارتباط الجغرافي والسياسي بقطاع غزة. فاستقرار القطاع ينعكس إيجابًا على أمن الحدود الشرقية لمصر، ويقلل من مخاطر التصعيد أو تسلل العناصر المتطرفة، ما يعزز حالة الاستقرار الداخلي.

دور مصري محوري في إعادة إعمار غزة

يشدد اللواء نبيل السيد على أن مصر تمتلك خبرة واسعة في ملف إعادة الإعمار، سواء من خلال شركاتها الوطنية أو خبراتها الهندسية واللوجستية، وهو ما يجعلها شريكًا أساسيًا في تنفيذ مشروعات إعادة بناء غزة. ويرى أن هذا الدور يعزز من الحضور الاقتصادي المصري في المنطقة، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي.

دعم حل الدولتين وترسيخ الشرعية الدولية

يؤكد الخبير الاستراتيجي أن انضمام مصر إلى مجلس السلام يأتي منسجمًا مع ثوابتها التاريخية الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولي. كما يعكس التزام القاهرة بقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2803.

مكاسب سياسية ودبلوماسية لمصر

يرى اللواء نبيل السيد أن هذه الخطوة تمنح مصر مكاسب دبلوماسية مهمة، إذ تعزز من قدرتها على التأثير في مسار التسوية السياسية، وتكرّس دورها كوسيط موثوق يحظى بقبول إقليمي ودولي. كما تسهم في توسيع دائرة التنسيق مع قوى إقليمية كبرى، ما يدعم رؤية مصر في تحقيق الاستقرار الشامل.

في الختام، يعكس انضمام ثماني دول عربية وإسلامية إلى مجلس السلام إرادة سياسية جماعية لإعادة إحياء مسار السلام في الشرق الأوسط. وبالنسبة لمصر، كما يؤكد اللواء نبيل السيد، فإن هذه المشاركة ليست خطوة رمزية، بل امتداد طبيعي لدورها التاريخي في دعم الأمن والاستقرار، وفرصة حقيقية لتعزيز التهدئة، وترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، وحارس أمين لحقوق الشعب الفلسطيني.

elhkd ],g uvfdm ,Ysghldm jkql Ygn «l[gs hgsghl» frdh]m jvhlf>> jpv; ],gd []d] gjefdj ,rt hgkhv td y.m ,Ypdhx pg hg],gjdk

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ