أكد وزير الإعلام السوري، خالد زعرور، أن دمشق تكثف جهودها في المرحلة الحالية لإعادة بناء منظومتها الإعلامية الوطنية وهيكلتها، إلى جانب تهيئة بيئة تشريعية ومهنية متكاملة تكفل حرية الإعلام وتضبط مسؤوليته، وتحترم التعددية بما يسهم في حماية السلم الأهلي وتنقيه الخطاب الإعلامي من شوائب التحريض والتضليل والتزوير.
وفي كلمته أمام الدورة السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بمقر جامعة الدول العربية، أوضح الوزير أن هذه التوجهات تأتي ضمن التحولات التأسيسية التي تشهدها سوريا، مشيراً إلى أن المرحلة الانتقالية تفرض ضرورة إعادة تنظيم العمل الإعلامي على أسس مهنية راسخة انطلاقاً من إيمان عميق بأن الإعلام الوطني الموثوق يمثل الركيزة الأساسية للمشاركة الفاعلة في مسيرة العمل العربي المشترك.
وشدد زعرور على أن مسؤولية وسائل الإعلام تجاوزت الحدود التقليدية لنقل الأخبار، لتشمل التحقق الدقيق من المعلومات وتقديمها للجمهور بموضوعية ووضوح، والحفاظ على ثقة المتابع، فضلاً عن رفع مستوى الوعي العام في ظل تسارع وتيرة الأحداث وتعدد المصادر وتشابك الروايات.
ولفت وزير الإعلام إلى أهمية الدور المنوط بالصحفيين والإعلاميين في مساعدة الجمهور على استيعاب تطورات المنطقة وفهمها، عبر ربط الأحداث الميدانية بتأثيراتها المباشرة في حياة المواطنين وتداعياتها المختلفة على الأصعدة كافة.
واستعرض زعرور محطة رئاسة سوريا للدورة الخامسة والخمسين للمجلس خلال العام الماضي، واصفاً إياها بالمرحلة المفصلية التي شهدت عودة دمشق لممارسة دورها وحضورها العربي الفاعل، وتزامنت مع استحقاقات وطنية كبرى استدعت توجيه الجهود نحو إعادة بناء المؤسسات والمنظومة الإعلامية الوطنية.
وأكد أن انتقال سوريا من رئاسة المجلس إلى العضوية لن يؤثر على مستوى حضورها، بل ستواصل المشاركة بفعالية أكبر في أعمال المجلس إيماناً بأهمية التضامن والعمل العربي المشترك، معرباً عن تقديره لمجلس وزراء الإعلام العرب، وخصّ بالشكر جمهورية مصر العربية على حسن الاستضافة، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية على جهودها في تنظيم الاجتماع والإعداد لأعماله، ناقلاً تحيات القيادة والشعب في سوريا إلى جانب تمنياته بالتوفيق للمشاركين.
وفي ختام فترة رئاستها للمجلس، أعلنت سوريا رسمياً تسليم رئاسة الدورة السادسة والخمسين إلى جمهورية الصومال الفيدرالية، مقدمة التهنئة الخالصة لوزير الإعلام الصومالي ومتمنية له التوفيق والسداد في قيادة أعمال الدورة الجديدة.
