الوقت في مصر--
تكنولوجيا وعلوم

تفاصيل تأثير ظاهرة السوبر نينو على الطقس في مصر خلال الشتاء

خريطة توضيحية لظاهرة السوبر نينو وتأثيراتها المناخية العالمية والمحلية

كشفت هيئة الأرصاد الجوية عن تفاصيل وملامح ظاهرة “النينو” المناخية العالمية، والتي تتجه نحو اشتداد ملحوظ لتتحول إلى ما يُعرف اصطلاحاً بـ “السوبر نينو” خلال الأشهر المقبلة، وسط ترقب لانعكاسات ذلك على أنماط الطقس حول العالم.

وتُعد ظاهرة النينو حدثاً مناخياً متكرراً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع متوسط درجات حرارة سطح المحيط الهادي، لا سيما في قطاعيه الأوسط والشرقي، متجاوزة المعدلات المعتادة. ويؤدي هذا الارتفاع الحراري إلى إحداث تغيرات جذرية في التوزيعات الضغطية للغلاف الجوي، فضلاً عن ارتفاع كبير في معدلات التبخر، وهي عوامل تتضافر لتغيير السلوك العام لأنماط الطقس ودرجات الحرارة وتوزيعات الأمطار نطاقياً وعالمياً.

وعلى الصعيد العالمي، تتركز التأثيرات المباشرة والأعنف للظاهرة في الدول المطلة على المحيطات والقريبة منها. وتشير التقارير المناخية إلى أن الدول الواقعة في شرق المحيط الهادي، مثل دول أمريكا الجنوبية وكندا، عادة ما تشهد موجات عارمة من الأمطار الغزيرة والفيضانات المتكررة إلى جانب تصاعد قوة الأعاصير. وفي المقابل، تتعرض مناطق غرب المحيط الهادي، والتي تضم شرق آسيا وأستراليا، لموجات حر استثنائية وظروف جفاف قاسية.

أما فيما يخص مصر والدول العربية، فإن الموقع الجغرافي البعيد عن المحيطات يجعل تأثير هذه الظاهرة عليها “غير مباشر”. ورغم هذا البعد الجغرافي، حذرت الجهات المختصة من أن التأثيرات غير المباشرة ستتجلى بوضوح في صورة “تطرف مناخي” وحالات جوية غيرة معتادة، بالتزامن مع بلوغ الظاهرة ذروتها خلال أواخر فصل الخريف وموسم الشتاء.

وأوضحت القراءات المناخية أن تأثر البلاد بظاهرة السوبر نينو لا يعكس بالضرورة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة أو شتاءً أكثر برودة، بل يتمثل في اضطراب وتغير في الأنماط المعتادة للطقس. وقد يترتب على ذلك وقوع حالات جوية شديدة التطرف، تصل إلى حد هطول كميات من الأمطار تعادل المعدل السنوي الكامل في حالة جوية واحدة فقط.

Yasmin Emad

أتابع أخبار العلوم والابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة. يهمني فهم التطبيقات الحديثة والاكتشافات العلمية وما يمكن أن تقدمه في مجالات الحياة المختلفة.