شهيدان برصاص الاحتلال.. البرد يقتل رضيعًا وسط معاناة إنسانية في غزة

استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء استهدافات نفّذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، فيما أسفر البرد عن استشهاد رضيع.
واستهدفت مسيرة إسرائيلية فلسطيني في منطقة بني سهيلا بمدينة خانيونس جنوبي القطاع. كما استشهد الفلسطيني الآخر برصاص الاحتلال شرقي مدينة غزة.
كما نفّذت طائرة إسرائيلية غارة جوية قرب مدخل مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
البرد القارس يقتل رضيعًا
إلى ذلك، استشهد رضيع فلسطيني، السبت، متأثرًا بالبرد الشديد الذي يشهده قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها النازحون داخل خيام مهترئة تفتقر لأدنى معايير الحماية من تأثيرات العوامل المناخية خاصة خلال فصل الشتاء.
مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا للتلفزيون العربي: نطالب بإرسال بيوت متنقلة لحماية المواطنين من المنخفض الجوي pic.twitter.com/qD1LjCNx64
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 10, 2026
وتُوفي الطفل محمود الأقرع البالغ من العمر أسبوع واحد فقط، نتيجة تأثره بالبرد الشديد الذي رافق منخفض جوي بدأ الجمعة.
وداخل ثلاجة الموتى في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، ألقى الأقرع نظرة الوداع على طفله الرضيع بينما تغمر الدموع عينيه حزنًا على فقدانه.
ووصف مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا المشهد الإنساني في قطاع غزة بأنّه صعب جدًا في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع دخول المساعدات الأساسية، مشيرًا إلى أنّ 90% من الخيام الموجودة في القطاع غزة غرقت أو تطايرت جراء المنخفض الجوي.
وقال في حديث إلى التلفزيون العربي من مدينة غزة: “إن الفئات الأكثر هشاشة هي التي تدفع الثمن”، مطالبًا السماح بإدخال بيوت متنقّلة.
الخيام لا تصلح للعيش
من جهته، أكد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، أنّ الواقع الإنساني يزداد مأساوية مع دخول المنخفض الجوي، مشيرًا إلى أنّ تدمير البنية التحتية جعل من الأمطار “إشكالية كبرى” بعد أن كانت حدثًا طبيعيًا قبل السابع من أكتوبر.
وأوضح بصل في حديث إلى التلفزيون العربي من مدينة غزة، أنّ الرياح التي وصلت سرعتها إلى 80 كم/ساعة أدت لتضرّر وتطاير آلاف الخيام، لاسيما تلك المنصوبة على شاطئ البحر، وأصبح سكانها بلا مأوى.
وشرح بصل أنّ هذه الخيام المصنوعة من القماش والنايلون ولا تصلح للعيش الآدمي ولا تقي بردًا أو مطرًا.
وكشف عن تلقّي طواقم الدفاع المدني أكثر من 800 نداء استغاثة خلال أقلّ من 24 ساعة، تنوّعت بين طلبات لسحب مياه الأمطار من مراكز الإيواء وإعادة تثبيت الخيام المتطايرة.
كما حذّر بصل من مخاطر الحرائق مع قرب شهر رمضان نتيجة اضطرار النازحين لإشعال النيران داخل المخيمات المكتظة، داعيًا المجتمع الدولي للتدخّل الفوري لإنهاء الكارثة وإدخال مواد البناء بشكل عاجل.



