الوقت في مصر--
خدمات ومعلومات

حكم إشعال الفتنة بين الناس والسعادة بالخصام وشروط التوبة

شاشة تلفزيونية تعرض برنامجاً دينياً لدار الإفتاء المصرية

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تعمد إفساد العلاقات بين الأشخاص وإشعال الخلافات والفتن بينهم يعد أمرًا محرمًا شرعًا ومخالفًا لتعاليم الدين الإسلامي والفطرة الإنسانية السليمة.

جاء ذلك ردًا على استفسار ورد من أحد المتصلين خلال برنامج تلفزيوني، حول حكم إشعال الفتنة بين الناس والشعور بالسرور والبهجة عند وقوع المشكلات والقطيعة بينهم. وأوضح أمين الفتوى أن الشعور بالسعادة عند وقوع الآخرين في الخصام يعد سلوكًا مذمومًا يخالف المبادئ الأخلاقية والدينية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى التحذير النبوي الشديد من الغيبة والنميمة وعواقبها الوخيمة، مستشهدًا بالحديث الشريف «لا يدخل الجنة نمام»، وموضحًا أن النمام هو الشخص الذي يسعى بنقل الكريمة والكلام بين الأفراد بقصد الإفساد وإيقاع العداوة والقطيعة بينهم.

وحذر الشيخ محمد كمال من خطورة الاستمرار في هذا السلوك والتمادي فيه، لافتًا إلى أن من يتعمد إيذاء الآخرين وإيقاع الخلافات يعرض نفسه لعقاب عظيم. ودعا السائل إلى التوقف الفوري عن هذه الأفعال والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بتوبة نصوح.

وحول آلية التوبة الصحيحة في مثل هذه الحالات، شدد أمين الفتوى على أن التوبة الصادقة لا تقتصر مجرد الاستغفار والتوقف عن الفعل فحسب، بل تتطلب من الشخص الذي تسبب في إפסاد العلاقات أن يسعى عمليًا لإصلاح ما أفسده. وأوضح أنه يجب على التائب الذهاب إلى الأشخاص الذين تسبب في خصامهم والاعتذار لهم، والعمل الجاد على إعادة المودة والصداقة وتقريب القلوب بعد تفريقها.

وفي ختام توجيهاته، نصح أمين الفتوى بالإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب المواظبة على قراءة القرآن الكريم وذكر الله آناء الليل وأطراف النهار، لكونها وسائل تعين المسلم على تحصين نفسه والابتعاد عن هذه السلوكيات السلبية، والحرص على إصلاح ذات البين بدلاً من إشعال الخلافات والوقيعة.

Hala Mostafa

أتابع أخبار الأسرة والخدمات والصحة العامة والمعلومات اليومية المفيدة. أهتم بالمحتوى الواضح الذي يساعد القارئ على معرفة المواعيد والإجراءات والتطورات المهمة.