أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها القاضي بمعاقبة عاطلين بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، وذلك لاتهامهما بالتنقيب غير المشروع عن الآثار داخل أحد العقارات الواقعة في نطاق دائرة قسم شرطة الساحل بالعاصمة.
وتلخصت تفاصيل الواقعة، وفقًا لما استقر في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها استخلاصًا من أوراق الدعوى وتحقيقاتها، في عزم المتهمين على التنقيب غير القانوني عن الآثار، حيث شرعا في أعمال حفر مكثفة داخل العقار المذكور بحثًا عن القطع الأثرية بغرض حيازتها والاستحواذ عليها دون أي سند قانوني يبيح لهما ذلك.
وأوضحت حيثيات الحكم أن التحريات الأمنية التي أجرتها الأجهزة المختصة لعبت دورًا كشف عن طبيعة النشاط الإجرامي للمتهمين؛ إذ تبين أنهما اتخذا من العقار محل الواقعة مقرًا دائمًا لممارسة أعمال الحفر والتنقيب بالمخالفة للقانون، وهو ما دفع قوات الأمن إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستصدار الإذن القضائي المختص لضبطهما وتفتيش الموقع.
وأسفرت جهود الضبط عن الإيقاع بالمتهمين متلبسين داخل العقار، وبحوزتهما كافة الأدوات والمعدات المستخدمة في أعمال الحفر والتنقيب. وخلال التحقيقات التي أجرتها جهات التحقيق المعنية، أدلى المتهمان باعترافات تفصيلية بارتكاب الواقعة وممارسة أعمال البحث عن الآثار، وهي الاعترافات التي اطمأنت إليها المحكمة وتطابقت مع أدلة الثبوت الأخرى في الدعوى.
وشددت المحكمة في حيثياتها على أن جريمة التنقيب غير المشروع عن الآثار لا يشترط لقيامها قانونًا أن يتم العثور فعليًا على قطع أثرية داخل الموقع، بل يكفي تمامًا ثبوت مباشرة أعمال الحفر بغرض الحصول على الآثار دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة المقررة وفقًا لأحكام قانون حماية الآثار.
وبناءً على ما تقدم، ونتيجة لاطمئنان المحكمة الكامل لأدلة الثبوت التي وجدت فيها كفاية تامة لتكوين عقيدتها الجنائية وإسناد الاتهام الثابت بحق المتهمين، أصدرت حكمها المتقدم بإدانتهما ومعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات.
