تقدم اللواء إيهاب خالد فتح الباب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الأوقاف، بشأن الزيادة الكبيرة في القيمة الإيجارية لأراضي الهيئة الزراعية، والتي ارتفعت من نحو 17 ألفًا و500 جنيه إلى نحو 44 ألف جنيه للفدان الواحد.
وأوضح النائب في طلبه أن هذه الزيادة الحادة فرضت أعباء مالية ضخمة على المزارعين ومستأجري الأراضي، وتتزامن مع موجة من الارتفاعات المتتالية في تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي تشمل أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات، فضلاً عن تصاعد أجور العمالة وتكاليف الري والنقل، الأمر الذي يضع أصحاب الحيازات والمستأجرين أمام تحديات اقتصادية بالغة الصعوبة تهدد قدرتهم على مواصلة نشاطهم الزراعي.
وأشار فتح الباب إلى تباين ملحوظ في القيمة الإيجارية مقارنة بالقطاعات الأخرى، حيث بلغت إيجارات أراضي الأوقاف نحو 44 ألف جنيه للفدان مقابل قرابة 30 ألف جنيه للأراضي التابعة للإصلاح الزراعي، مسجلة فارقاً يصل إلى 14 ألف جنيه رغم تقارب طبيعة الاستخدام الزراعي لتلك الأراضي.
وطالب عضو مجلس النواب بالكشف الشفاف عن الأسس والمعايير التي استندت إليها الجهات المعنية في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة، ومدى مراعاة تلك المعايير لطبيعة الأراضي، ومستوى إنتاجيتها الفعلية، والظروف الاقتصادية المحيطة بالمزارعين.
وحذر النائب من تبعات استمرار هذه الزيادات الكبيرة، مؤكداً أنها قد تدفع أعداداً من المزارعين إلى التخلي عن استئجار الأراضي أو العزوف عن استغلالها، فضلاً عن تعرض آخرين لخسائر مالية متكررة، وهو ما ينعكس سلباً على حجم الإنتاج الزراعي ويضر بمصادر دخل الأسر التي تعتمد كلياً على الزراعة.
وشدد على ضرورة عدم النظر إلى القيمة الإيجارية بمعزل عن الأعباء التشغيلية الفعلية التي يتحملها المزارع، داعياً إلى ضرورة تحقيق توازن منصف بين حقوق هيئة الأوقاف المصرية من جهة، والحفاظ على استمرارية النشاط الزراعي وقدرة المستأجرين على الوفاء بالتزاماتهم من جهة أخرى.
وفي ختام طلبه، دعا فتح الباب وزير الأوقاف إلى توضيح الإجراءات الحكومية المرتقبة للتعامل مع شكاوى المزارعين، وإعادة دراسة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة للهيئة بما يحقق العدالة في التسعير، مع مراعاة الفروق الجغرافية والإنتاجية والقدرة الاقتصادية للمستأجرين.
كما طالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة البرلمانية المختصة لمناقشة الأسباب الكامنة وراء الزيادة وتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية على قطاع الفلاحين والإنتاج الزراعي، بهدف الخروج بتوصيات عملية تضمن معالجة الأزمة وتحقيق الاستقرار المنشود.
