مشروع الدلتا الجديدة يوفر ٢ مليون فرصة عمل استراتيجية

أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد واحدًا من أكبر المشروعات القومية التي لا تقتصر فقط على التوسع الزراعي، بل تمتد تأثيراته المباشرة إلى سوق العمل، حيث يوفر نحو 2 مليون فرصة عمل متنوعة ومستدامة.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال فعاليات افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل، حيث شدد على أهمية تقديم المشروع بالصورة التي تليق بحجمه وإمكاناته، خاصة أنه يمثل استثمارًا ضخمًا يقدر بنحو 800 مليار جنيه بمشاركة مختلف الوزارات والجهات المعنية.
مشروع ضخم بتخطيط ممتد لسنوات وأوضح الرئيس أن العمل على تفاصيل المشروع استمر لعدة سنوات وصلت إلى نحو 3 سنوات من التخطيط والدراسة والتنفيذ، بهدف الوصول إلى أفضل تصميم ممكن للبنية التحتية الزراعية والمائية.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على شبكة معقدة من محطات الرفع والمياه، إلى جانب منظومة كهرباء ضخمة تدعم تشغيل هذه المحطات على مدار الساعة، بما يضمن استمرارية تدفق المياه إلى الأراضي الزراعية الجديدة.
العمل “عكس الطبيعة” لتحقيق التنمية وفي حديثه، لفت الرئيس إلى أن تنفيذ المشروع يعتمد على تقنيات هندسية متقدمة تتعامل مع تحديات طبيعية كبيرة، حيث يتم نقل المياه “من المنخفض إلى المرتفع” عبر محطات رفع عملاقة، وهو ما وصفه بأنه عمل “عكس قوانين الطبيعة” من أجل تحقيق التنمية الزراعية.
وأوضح أن هذه المنظومة تعتمد على أكثر من 14 إلى 15 محطة رفع، تمتد على مسافة تصل إلى 130 كيلومترًا، لضمان وصول المياه إلى المناطق المستهدفة بالزراعة.
فرص عمل مستقرة وليست مؤقتة وشدد الرئيس على أن المشروع لا يوفر فرص عمل مؤقتة فقط، بل يخلق فرص عمل مستقرة وطويلة الأمد، ترتبط بشكل مباشر بعمليات الزراعة والإنتاج والتصنيع الزراعي.
وأشار إلى وجود أكثر من 150 شركة زراعية تعمل بالفعل داخل نطاق المشروع، معظمها من القطاع الخاص، حيث يتم توزيع الأعمال وفقًا لقدرات وإمكانات كل شركة، بما يضمن كفاءة التنفيذ وسرعة الإنجاز.
مشروع استراتيجي للأمن الغذائي ويستهدف مشروع الدلتا الجديدة استصلاح وزراعة نحو 2.2 مليون فدان، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب خلق مجتمعات زراعية وصناعية جديدة في الصحراء الغربية.
ويعتمد المشروع على رؤية شاملة تجمع بين إدارة الموارد المائية، وتطوير البنية التحتية، وتوظيف القطاع الخاص في عمليات التشغيل والتنمية.
رؤية تنموية طويلة المدى وأكد الرئيس أن عملية التنمية تحتاج إلى جهد وإخلاص من جميع أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن ما يتم تنفيذه اليوم هو نتيجة رؤية ممتدة تهدف إلى بناء مستقبل زراعي وصناعي متكامل.
كما أشار إلى أن الدولة تسعى إلى إعادة صياغة مفهوم التنمية الزراعية في مصر، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والبنية التحتية المتطورة في إدارة المياه والزراعة.
الدلتا الجديدة, فرص عمل, الرئيس السيسي, الأمن الغذائي, استصلاح الأراضي, التنمية الزراعية, مشاريع مصر القومية