أصدرت المحكمة العليا في مدينة مومباسا الساحلية الكينية، حكما بالسجن لمدة 200 عام بحق بول ماكنزي، زعيم طائفة “غود نيوز إنترناشونال”، وذلك على خلفية إدانته بقتل 191 شخصا من أتباعه، من بينهم 190 طفلا وشخص بالغ واحد. وأمر المدان أتباعه بتجويع أنفسهم حتى الموت تحت مزاعم باطلة تمكنهم من لقاء السيد المسيح.
وتعد هذه القضية واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام وأثارت صدمة واسعة في كينيا، لاسيما وأن اسم ماكنزي ارتبط بملف مقتل أكثر من 400 شخص من أتباع طائفته في مأساة إنسانية كبرى. وخلال النطق بالحكم، أكدت القاضية ديانا كافيدزا أن زعيم الكنيسة يتحمل المسؤولية الجنائية الرئيسية عن نقل أتباعه قسرا إلى منطقة نائية معزولة، وإصداره توجيهات صارمة لهم بالصيام القسري حتى الموت استنادا إلى معتقدات ترويجية مضللة.
ووجهت القضاء الكيني تهم القتل إلى ماكنزي إلى جانب 28 فردا من أتباعه ومساعديه، شملت قائمة المتهمين حراسا شخصيين تولوا بحزم تطبيق أوامرة المتعلقة بالصيام والحرمان من الطعام، إضافة إلى حفاري قبور تورطوا في إخفاء الجثث داخل مقابر جماعية سرية.
وخلال مسار المحاكمة، أنكر جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم طوال جلسات التقاضي، باستثناء متهم واحد فقط اختار الاعتراف بارتكاب الجريمة الموجهة إليه طالبا الرأفة من هيئة المحكمة. ويأتي هذا الحكم القضائي الصارم ليطوي فصلا داميا من فصول هذه القضية التي كشفت عن حجم الاستغلال الفظيع للمعتقدات الدينية لتحقيق غايات إجرامية.
