حوادث وقضايا

كشف أكبر شبكة تزوير لأبحاث ترقيات أساتذة الجامعات في مصر

مبنى إدارة جامعة الفيوم ومجلس الأعلى للجامعات

أحالت إدارة جامعة الفيوم عضوي هيئة تدريس للتحقيق تمهيدًا لعرضهما على مجلس التأديب، على خلفية تورطهما في واقعة تزوير وصفت بالأخطر في تاريخ الجامعات المصرية، تتعلق بتقديم أبحاث مزيفة للحصول على ترقيات علمية دون المرور على اللجان المتخصصة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم أستاذة مساعد بقسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم المتقدمة لدرجة أستاذ، وزميلتها المدرس بذات القسم المتقدمة لدرجة أستاذ مساعد بكلية التربية جامعة الفيوم، بخمسة أبحاث مشتركة إلى المجلس الأعلى للجامعات.

واستندت الباحثتان في طلبهما إلى قرار سابق للمجلس يعفي الأبحاث المنشورة في المجلات العالمية المتميزة من إعادة التحكيم باللجان العلمية المتخصصة. غير أن فحص اللجنة التخصصية العليا لكليات التربية أثار شكوكا حيال أحد الأبحاث، مما دفعها لإحالة الملف بالكامل إلى اللجنة العلمية الدائمة للتربية المقارنة والإدارة التعليمية.

وأظهر التقرير الشامل للجنة العلمية في دورتها الخامسة عشرة 2025–2028، والذي وقعه مقرر اللجنة الدكتور أسامة محمود قرنى عبد ربه وأمينها الدكتور شاكر محمد فتحى أحمد وباقي أعضاء اللجنة، استخدام الباحثتين مواقع إلكترونية وهمية ومستنسخة تحاكي المواقع الرسمية لدور نشر دولية كبرى مثل سبرينغر وفرانسيس آند تايلور.

وكشفت أعمال المطابقة مع قواعد البيانات الدولية، ومنها سكوبوس وويب أوف ساينس، ووحدة المكتبات الرقمية، عن تقديم معرفات رقمية غير صحيحة وخطابات قبول مزورة لا تصدر عن الجهات الناشرة الأصلية، وأن الأبحاث الخمسة غير منشورة فعليا في أي مجلة عالمية معتمدة.

ورفعت اللجنة تقريرها الصادم إلى أمين المجلس الأعلى للجامعات الدكتور مصطفى رفعت، الذي أحاله بدوره إلى القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم الدكتور شريف العطار، لاتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة المتهمتين لمجلس التأديب بتهمة الإخلال بالأمانة العلمية.

وفي السياق ذاته، رفع تقرير مفصل إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة، متضمنًا مقترحات عاجلة لتشديد آليات الرقابة ومواجهة ظاهرة المواقع المزيفة التي تهدد الأمن الأكاديمي وسمعة المؤسسات التعليمية المصرية.

وتضمنت التوصيات المرفوعة على مكتب الوزير ضرورة تفعيل دور وحدة المكتبات الرقمية بالمجلس الأعلى للجامعات لفحص بيانات الأبحاث ومعرفاتها الرقمية بالتنسيق مع اللجان العلمية قبل اعتمادها، ووضع ضوابط صارمة للتحقق من أصالة المجلات ودور النشر، وإحالة حالات التزوير المتعمد للجهات المختصة.

Khaled Ezzat

أهتم بالأخبار القانونية وأتابع قرارات المحاكم والتشريعات والإجراءات الرسمية. أفضل التغطية الدقيقة التي تفرق بين الوقائع والاتهامات والأحكام النهائية.