شهدت محافظة الغربية واقعة أثارت موجة من الاستياء والحزن العميق، إثر مصرع طفل لم يتجاوز عامه الخامس يدعى عدي، متأثرا بإصابات بالغة ونتائج تعرضه لأشكال من التعذيب والاعتداء داخل محيطه الأسري.
وفي أعقاب الحادث، باشرت الجهات القضائية المختصة تحقيقاتها الموسعة، حيث أمرت النيابة العامة بحبس الأب والأم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وذلك لتورطهما الشبهاتي والمباشر في إنهاء حياة طفلهما. وشملت قرارات النيابة الاستماع إلى أقوال شهود العيان المحيطين بالواقعة، إلى جانب ندب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان الأسباب الدقيقة للوفاة والوقوف على طبيعة الإصابات والآثار الظاهرة عليها.
من الناحية القانونية، تضع تشريعات العقوبات المصرية إطارا رادعا لمثل هذه الجرائم التي تستهدف الأبناء داخل الأسرة. وتنص المادة 236 من قانون العقوبات على أن كل من ارتكب عمدا جريمة جرح أو ضرب شخص أو أعطاه مواد ضارة دون أن يقصد القتل قطعا، ولكن أفضى الاعتداء إلى الوفاة، يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات وسبع سنوات. وتتغاضى العقوبة لتصبح أشد في حال اقترن الفعل بسبق الإصرار أو الترصد، وهي النصوص القانونية ذاتها التي تطبق على الجرائم المرتكبة بحق الأطفال والانتهاكات الجسدية التي يتعرضون لها.
إلى جانب ذلك، تتناول المادة 240 من ذات القانون جرائم الجرح أو الضرب الذي ينتج عنه عاهة مستديمة، حيث تقرر عقوبة السجن لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات، وتغلظ العقوبة لتصل إلى السجن المشدد من ثلاث سنوات وحتى عشر سنوات إذا ثبت اقتران الجريمة بسبق الإصرار أو الترصد، مما يعكس صرامة الموقف التشريعي تجاه الاعتداءات الأسرية المفضية إلى عاهات أو الموت.
