اختتمت الكنيسة الكاثوليكية بمصر، ممثلة في وفد ضم عدداً من الآباء الكهنة، فعاليات مشاركتها في المؤتمر السنوي الحادي عشر للجنة الكهنة والرعاة التابعة لمجلس كنائس مصر. أقيمت فعاليات المؤتمر ببيت مار مينا في إيبار، وجاءت أعماله هذا العام تحت شعار «مرمم الثغرات»، بمشاركة واسعة لمختلف العائلات الكنسية.
شهد اليوم الختامي للمؤتمر إقامة صلاة مسكونية جامعة شاركت فيها مختلف العائلات الكنسية، تخللتها محاضرة روحية حملت عنوان «كمال وفداء شخص الرب يسوع»، والتي ساهمت في إثراء الجانب الروحي والتأملي للقاء.
وفي السياق ذاته، قدم الأب بطرس أنور، راعي كنيسة العائلة المقدسة بمحافظة الفيوم وممثل الكنيسة الكاثوليكية، محاضرة رئيسية تناولت أبرز التحديات التي تواجه الكاهن في حياته الأسرية. وأكد خلالها على المحورية التي تمثلها الأسرة باعتبارها كنيسة صغيرة ينبغي أن تعكس صورة جسد المسيح، مشدداً على ضرورة أن تكون الأسر واعية بالتحديات المحيطة بها وقادرة على التعامل معها بروح الإيمان والمسؤولية.
وتضمنت فعاليات المحاضرة مساحة تفاعلية للحوار المتبادل، حيث انخرط المشاركون في مناقشة الأسئلة المتعلقة بهذه التحديات من خلال مجموعات عمل مصغرة، أعقبتها جلسات نقاش عامة لتبادل الخبرات والرؤى.
كما استعرض الأب بطرس أنور عدداً من التحديات الشائعة في الحياة الرعوية والأسرية، طارحاً جملة من الرؤى العملية للتعامل معها، مع تركيز خاص على مسؤولية الراعي ودوره المحوري في مواجهة هذه العقبات ومساندة الأسر التي يخدمها في مختلف الظروف.
وتميزت مشاركة الآباء الكهنة الكاثوليك بالحضور الفعال في كافة الفقرات الروحية والصلوات المسكونية، إلى جانب الانخراط الإيجابي في المحاضرات واللقاءات الحوارية وتبادل الخبرات مع نظرائهم من مختلف الكنائس المصرية، وذلك في إطار تعزيز الشركة المسكونية وتوطيد أواصر التعاون المشترك لمواجهة التحديات الرعوية الراهنة.
