الوقت في مصر--
صحة وطب

كندا ترخص أول لقاحين للأنفلونزا وكورونا بتقنية الحمض النووي

عبوات لقاحات طبية ومعدات مختبرية تدل على تطوير اللقاحات الحديثة

أقرت السلطات الصحية الكندية رسميًا لقاحين مبتكرين للوقاية من الأمراض التنفسية باعتمادهما على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال المعروفة اختصارًا بـ mRNA، ويستهدف أحدهما الأنفلونزا الموسمية وحدها، بينما يدمج الثاني الحماية من فيروس كورونا المستجد والأنفلونزا في جرعة واحدة مخصصة للبالغين من سن الخمسين فما فوق.

وتأتي هذه الخطوة لتوسع نطاق الاعتماد على تقنية الحمض النووي الريبي في إنتاج اللقاحات الوقائية، غير أن السلطات المعنية أشارت إلى أن هذين اللقاحين لن يكونا متاحين في الصيدليات ومراكز التطعيم خلال موسم الفيروسات التنفسية الجاري في البلاد، في انتظار استكمال الترتيبات التنظيمية وخطط التوزيع المقبلة.

ويعمل اللقاح الأول على مواجهة سلالات فيروس الأنفلونزا من النوعين A وB المدرجة في تركيبه، فيما يجمع اللقاح المركب بين المكونات المضادة للأنفلونزا وبروتين الشوكة الخاص بفيروس كورونا المستجد. وتعتمد هذه التقنية على إرسال تعليمات جينية مؤقتة لخلايا الجسم تدفعها لإنتاج بروتينات فيروسية تحفز الجهاز المناعي على بناء أجسام مضادة والاستعداد لمواجهة العدوى الحقيقية عند التعرض لها.

image

واستندت موافقة السلطات التنظيمية على لقاح الأنفلونزا الأحادي إلى نتائج تجربة سريرية موسعة من المرحلة الثالثة شارك فيها نحو 40 ألفًا و800 بالغ ممن تتجاوز أعمارهم 50 عامًا. وأثبتت التجارب تفوق اللقاح الجديد بنسبة بلغت 26.6% في الفعالية النسبية للوقاية من الحالات الشبيهة بالأنفلونزا المؤكدة معمليًا، مقارنة باللقاحات التقليدية ذات الجرعة القياسية.

أما اللقاح المركب، فاعتمد ترخيصه على تجربة سريرية أخرى من المرحلة الثالثة شملت مجموعات متقاربة من البالغين، وأظهرت البيانات أن الاستجابة المناعية للمتلقين لم تقل عن نظيرتها الناتجة عن تلقي لقاح الأنفلونزا ولقاح كورونا بشكل منفصل، بل سجلت معدلات استجابة أعلى لدى بعض سلالات الفيروسين.

وفيما يخص الأعراض الجانبية، سجلت التجارب تفاعلات شائعة ومؤقتة تمثلت في الشعور بالألم موضع الحقن، والإرهاق، والصداع، وآلام العضلات والمفاصل، إضافة إلى القشعريرة وتورم منطقة الإبط، مع التأكيد على أن أغلب هذه العوارض كانت خفيفة إلى متوسطة الزوال وقصيرة المدة.

وعلى الرغم من هذه التطورات العلمية، أكدت اللجنة الاستشارية الوطنية الكندية للتطعيم أن هذه الموافقات لا تعني الاستغناء الفوري عن اللقاحات التقليدية المتداولة، موصية جميع الأفراد من عمر ستة أشهر فأكثر تلقي لقاح الأنفلونزا المتاح حاليًا لهذا الموسم، مع التشديد على تفضيل اللقاحات مرتفعة الجرعة للمسنين فوق الخامسة والستين لتعويض الضعف الطبيعي في الاستجابة المناعية مع تقدم العمر.

Riham Magdy

مهتمة بالتغذية والرياضة ونمط الحياة الصحي والمعلومات الطبية. أتابع الموضوعات الصحية التي تقدم معرفة موثوقة، وأفضل التمييز الواضح بين البحث العلمي والرأي الشخصي.