أكدت جامعة الدول العربية أن توحيد أساليب وإجراءات العمل العسكري العربي المشترك بات ضرورة استراتيجية قصوى لضمان الأمن القومي العربي، في ظل تصاعد التحديات والتهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة، مشددة على ضرورة الارتقاء بمستويات التنسيق بين القوات المسلحة وتطوير قدراتها الميدانية للتعامل الفوري مع المخاطر.
جاءت هذه التوضيحات خلال كلمة ألقاها الوزير المفوض طارق عبد السلام، مدير الإدارة العسكرية بقطاع الشؤون العربية والأمن القومي بالجامعة، في مستهل أعمال الدورة الـ68 للجنة توحيد المصطلحات والمفاهيم العسكرية. وتترأس أعمال هذه الدورة، التي تبدأ فعالياتها وتستمر على مدار خمسة أيام، دولة ليبيا ممثلة بالعميد الركن فتحي محمود سالم المرزوقي، رئيس الوفد الليبي.
وأوضح عبد السلام أن مسار توحيد العمل العسكري يتجاوز الأطر التطبيقية البحتة ليشمل قراءة معمقة لرصد التحديات والتهديدات التي واجهت القوات المسلحة العربية خلال العقود الماضية، وصولًا إلى غاية أسمى تتمثل في تطوير المناورات المشتركة وصياغة عقائد قتالية متوافقة وفعالة.
وأضاف أن اللجان الفنية والمعنية بتوحيد المصطلحات والمفاهيم تضطلع بدور محوري في إسناد هذا التوجه الاستراتيجي، بما يرسخ قدرة جيوش المنطقة على العمل الميداني المنسق والتعامل بكفاءة عالية مع مختلف المستجدات الأمنية الطارئة.
وفي السياق ذاته، اعتبر المسؤول العسكري أن النجاح في توحيد إجراءات القيادة والسيطرة، وتحقيق التناغم التام في العمليات اللوجستية، فضلاً عن تكامل منظومات الاتصال والربط، يشكل الركيزة الأساسية لرفع الكفاءة القتالية وضمان سرعة الاستجابة لحماية أمن واستقرار الدول العربية.
ولفت الانتباه إلى أهمية إدامة قنوات التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الوفود العسكرية العربية، لما لذلك من أثر مباشر في تطوير آليات العمل المشترك وتعزيز الجاهزية الدفاعية.
وفي ختام كلمته، رحب مدير الإدارة العسكرية برئيس وأعضاء الوفود المشاركة، ناقلاً إليهم تحيات الأمين العام للجامعة العربية وتمنياته الخالصة لأعمال اللجنة بالتوفيق والنجاح. كما عبر عن شكره وتقديره لوفد دولة قطر نظير جهوده ورئاسته المتميزة لأعمال الدورة السابقة الـ67، وما قدمه من إسهامات ومناقشات أثروات جدول الأعمال، مشيداً بحضور ومشاركة الوفود العسكرية العربية الذي يترجم حرص الدول على ترسيخ مسيرة العمل العربي المشترك.
