في تجربة غير تقليدية تعكس اتساع مجالات استخدام التكنولوجيا الحديثة، نجح أحد مستخدمي منصة التواصل الاجتماعي “ريديت” في العثور على سماعة أذن لاسلكية صغيرة سقطت منه وسط الحصى، وذلك بعد الاستعانة بقدرات التحليل البصري لروبوت المحادثة الشهير “شات جي بي تي”.
تعود تفاصيل الواقعة عندما سقطت السماعة من جيب سترة الشاب، ليقضي نحو عشر دقائق في البحث اليدوي المتواصل دون جدوى. وتفاقمت صعوبة الموقف نظراً لتعذر تحديد مكان الجهاز عبر إصدار صوت من الهاتف المتصل به؛ إذ أوضح المستخدم أن سماعاته لم تكن تعمل أو تتصل بشكل كامل إلا بعد وضعها داخل الأذن، مما جعله بلا وسيلة تقليدية لتتبعها وسط الحصى الأبيض الذي كان يغطي المكان.

ومع تعثر محاولات البحث اليدوي، خطرت للشاب فكرة التقاط صورة للمنطقة ورفعها إلى روبوت المحادثة الذكي طالباً مساعدته في رصد مكان الجهاز الصغير. وبعد فحص دقيق للصورة، تمكن البرنامج من تحديد موضع سماعة الأذن بدقة وسط الحصى، ليتمكن صاحبها من استعادتها في غضون أقل من خمس دقائق من بدء التجربة التقنية.
وأعرب المستخدم عن دهشته البسيطة حيال النتيجة، موضحاً في منشوره الذي تفاعل معه الآلاف بالمنصة أنه لم يكن ليعثر على السماعة أبداً لولا تلك المساعدة غير المعتادة. وحظي المنشور بتفاعل واسع متجاوزاً 2800 إعجاب، إلى جانب نقاشات موسعة حول تنوع استخدامات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية في حل مشكلات الحياة اليومية.
وأشار أحد المعلقين إلى التطور الملحوظ في قدرات التعرف على الصور وتحليل تفاصيلها الدقيقة، بينما طلب مستخدم آخر معرفة النص الدقيق الذي استخدمه صاحب التجربة في توجيه الروبوت للحصول على نتيجة مماثلة. وفي السياق ذاته، دافع مستخدم آخر عن التطبيقات العملية لهذه التقنيات، معتبرراً أن التقليل من شأن الذكاء الاصطناعي لمجرد استخدامه في أمور بسيطة يتجاهل قيمته الحقيقية وقدرته على تقديم حلول عملية للمشكلات اليومية.
