اقتصاد

كيف أثرت توترات منطقة البحر الأحمر على ارتفاع نوالين الشحن عالميا


أدت التوترات الأمنية والجيوسياسية بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب إلى ارتفاعات متوالية في عدد من عناصر تكاليف الشحن والتأمين وتكاليف وقود السفن.


ورصدت بيانات هيئة قناة السويس، تأثير هذه التطورات على عمليات الشحن، حيث ارتفعت نوالين الشحن للسفن المتجهة لموانئ البحر الأحمر إلى 6800 دولار للحاوية مقارنة بنحو 750 دولار للحاوية قبل الأزمة، فضلا عن ارتفاع تكاليف وقود السفن وارتفاع تكلفة التأمين على السفن لتصل في بعض الأحيان إلى 10 أضعاف قيمة التأمين السابقة للأزمة، وهى التحديات غير المسبوقة التي تواجه صناعة النقل البحري وتؤثر على معدلات الملاحة بقناة السويس.


وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي تبنت فيه قناة السويس أنشطة ومبادىء الاقتصاد الأزرق على قمة أولويات استراتيجيتها الطموحة، منذ عام 2020 وأطلقت عليها استراتيجية “القناة الخضراء 2030″، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى التحول لقناة خضراء تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية للسفن العاملة بين آسيا وأوروبا، علما بأن قناة السويس نجحت في خفض 55 مليون طن من الانبعاثات الكربونية والحد من استهلاك الوقود بمقدار 17 مليون طن خلال عام 2023.


وأكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس في وقت سابق، أن قناة السويس حرصت خلال الفترة الماضية على عقد سلسلة اجتماعات متتالية مع المؤسسات والخطوط الملاحية وعدد من القيادات الملاحية الدولية لبحث تداعيات الأزمة الراهنة في منطقة البحر الأحمر، وشهدت هذه اللقاءات مناقشة سبل التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد العالمية في ظل زيادة مدة الرحلة المستغرقة للدوران حول أفريقيا باستخدام طريق رأس الرجاء الصالح وعدم توافر موانئ وخدمات ملاحية ولوجيستية على طول هذا المسار، وهو ما يعزز الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها قناة السويس في المجتمع الملاحي.


ولفت الفريق ربيع إلى أن قناة السويس تواصل جهود دعم عملائها خلال أوقات الأزمات تأكيدًا على العلاقة الاستراتيجية بينهما، وذلك عبر تبني حزمة آليات وخدمات بحرية من شأنها الحد من تداعيات الأوضاع، تشمل تقديم خدمات إصلاح وصيانة السفن بترسانات الهيئة، والتزود بالوقود والمؤن الغذائية والمياه، وخدمات الإسعاف والإنقاذ البحري ومكافحة التلوث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى