الارشيف

قطاع غزة.. كل ما تحتاج معرفته عن قلب الحرب بين إسرائيل و«حماس»

قطاع غزة، “حفرة الجحيم”، “السجن المفتوح”،.. أسماء عدة حملها “قلب” الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

فعلى مدار 24 يوما، ظل قطاع غزة مركزا للقصف العنيف، بعد أن شنت إسرائيل غارات جوية انتقامية على الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ويعيش في هذا الجيب – وهو شريط ضيق من الأرض بين إسرائيل ومصر، بجوار البحر الأبيض المتوسط – ما يقرب من 2.3 مليون فلسطيني، ويوصف بأنه أحد أكثر الأماكن كثافة سكانية على وجه الأرض.

تبلغ مساحة المنطقة 140 ميلا مربعا وتعادل مساحة فيلادلفيا تقريبا.

ومنذ الرابع عشر من يونيو/حزيران 2007، تسيطر حركة حماس على قطاع غزة، بعد انقلابها على مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية التي تتخذ من رام الله وسط الضفة الغربية مقرا لها.

ومنذ ذلك الوقت، تفرض إسرائيل حصارا جويا وبريا وبحريا على قطاع غزة.

جغرافيا قطاع غزة
ينقسم قطاع غزة إلى خمس محافظات، هي الشمالية، وغزة، والوسطى (جنوب وادي غزة)، وخانيونس ، ورفح (الأخيرتان في الجنوب). وهو ما تستعرضه “العين الإخبارية” في السطور التالية.

المحافظة الشمالية
تضم المحافظة المحاذية للحدود الشمالية مع إسرائيل، تجمعات سكانية هي : جباليا، بيت لاهيا، بيت حانون.

وتشترك المنطقة في حدود بطول 10 كلم مع إسرائيل، وتحيط بها أسوار شديدة التحصين سواء الإسمنتية أو الأسلاك.

ويُمنع الاقتراب من تلك الأسوار، حيث يتعرض أي شخص يقترب لمسافة كيلو متر واحد، لخطر إطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية المتمركزة في أبراج المراقبة أو الآليات العسكرية على طول الحدود.

وتأتي مدينة بيت حانون، على الخطوط الأولى للحدود الفاصل مع إسرائيل من جهة الشمال الشرقي لمدينة غزة، وهي أول من تلقى المنشورات الإسرائيلية بمغادرة المنازل والتوجه إلى جنوب القطاع.

ووصفها الجيش الإسرائيلي بأنها مركز حركة حماس الذي انطلقت منه العديد من العمليات ضد إسرائيل، لاسيما الهجوم الأخير.

إلى الشمال من مدينة بيت حانون، يقع المعبر الذي يحمل الاسم نفسه والمعروف بمعبر “إيريز”، وهو الوحيد الرابط بين قطاع غزة وإسرائيل.

ومن هذا المعبر، يُسمح للفلسطينيين الذي يحصلون على تصاريح دخول من إسرائيل، بالعبور، سواء للعلاج أو السفر للضفة الغربية والقدس الشرقية، ومنها إلى الخارج أيضا.

أما مخيم جباليا الواقع في المدينة التي تحمل نفس الاسم، فيُعتبر موطنا لأكبر مخيم للاجئين في القطاع، على مساحة 1.4 كيلومتر مربع، ويقطنه 114 ألف نسمة.

محافظة غزة
المحافظة الملاصقة للشمال هي غزة، والتي تُعتبر بمناطقها، أكبر مدينة في القطاع، وأكثرها كثافة سكانية، حيث يقطنها أكثر من 700 ألف نسمة.

ومن أشهر أحياء ومناطق مدينة غزة التي برزت في الحرب الإسرائيلية الجارية حاليا، الشجاعية، والرمال وتل الهوى، واليرموك، والنصر، والتفاح، والزيتون، والدرج.

وفي غزة المدينة أيضا، وبالتحديد حي الرمال مع تقاطع مخيم الشاطئ، يقع مستشفى دار الشفاء، وهو أكبر منشأة صحية في القطاع.

أما تل الهوى، غير البعيد عن مستشفى الشفاء، فيحيط به المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ومدارس تابعة للوكالة.

كما يوجد بالقرب منه، مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كذلك يوجد مستشفى القدس الدولي في منطقة تل الهوى، المطلة على البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب عدد من الجامعات أبرزها: الأزهر والأقصى والإسلامية، وهي قريبة أيضا من حي الرمال.

المحافظة الوسطى
تقع المحافظة الوسطى إلى الجنوب من وادي غزة، وهي المنطقة التي طلبت إسرائيل من سكان غزة وشمالها بالتوجه إليها، على اعتبار أنها “آمنة”، لكن القصف لم يبق من الكلمة إلا آهات بدايتها.

وتضم هذه المحافظة التي كانت تقع على أبوابها الشمالية مستوطنة “نتساريم” قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2005، أربع مخيمات للاجئين هي: دير البلح والنُصيرات والمغازي والبريج.

مخيما النصيرات والبريج محاذيان لبعضهما البعض، حيث يقع الأول الأقرب على ساحل البحر الأبيض المتوسط، فيما يأتي الثاني إلى الشرق منه ويمتد إلى الحدود الشرقية مع إسرائيل.

ثم يأتي إلى الجنوب منهما دير البلح والمغازي، حيث تطل الأولى على البحر الأبيض المتوسط وصولا إلى الحدود الشرقية مع إسرائيل عبر مناطق حدودية كمنطقة أبو العجين، فيما يطل مخيم المغازي على الحدود الشرقية للقطاع.

وتحمل دير البلح (التي تنقسم لمدينة ومخيم) أهمية بارزة عن باقي المخيمات، كونها موقعا لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة. وكانت موطنا لمستوطنة “كفار داروم” قبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005.

وتشترك المخيمات الأربعة، بوقوعها على شارع صلاح الدين الذي يربط غزة وشمالها بوسط وجنوب القطاع.

فيما يقع النصيرات ودير البلح أيضا على شارع الرشيد أو ما يعرف بشارع البحر، وتأتي بينهما منطقة الزوايدة.

خانيونس
هي المحافظة الملاصقة لمدينة دير البلح، وتقع في جنوب قطاع غزة، ويسكنها نحو 400 ألف نسمة.

تعد مدينة خانيونس التي تضم مخيما للاجئين أيضا مركزا تجاريا رئيسيا، وكانت نقطة توقف في الطريق التجاري القديم إلى مصر.

وقبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، كان يحيط بالمدينة مستوطنات إسرائيلية، أبرزها : غوش قطيف، ونيتسر حزاني (بين دير البلح وخانيونس).

تقع أجزاؤها الشرقية على مقربة من الحدود الفاصلة مع إسرائيل، أبرزها، خزاعة، وعبسان، ومعن والقرارة.

رفح
تقع رفح في أقصى جنوب قطاع غزة، وتمتد على الحدود الفاصلة مع جمهورية مصر العربية.

يُقدر عدد رفح بأكثر من 250 ألف نسمة. وتبرز أهمية هذه المحافظة باعتبارها المكان الذي يقع فيه معبر رفح الرابط بين قطاع غزة ومصر.

قبل الانسحاب الإسرائيلي كانت مستوطنة “موراج” تقع إلى الشرق مباشرة من طريق غزة- رفح، على بعد ستة كيلو مترات من شاطئ البحر، وخمسة كيلو مترات غرب الحدود الشرقية للقطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى