الارشيف

تكامل أدوار وتبادل مهام.. نشاط أمريكي متصاعد في اليمن

أمريكا تدير حراكا سياسيا وآخر عسكريا في الملف اليمني.

الأربعاء الماضي، شهدت محافظة حضرموت- شرق اليمن- حدثين متزامنين بتوقيع أمريكي، حين تداول نشطاء صورا لجنود من قوات البحرية الأمريكية في إحدى مدارس مديرية الغيل بمحافظة حضرموت، ووصل السفير الأمريكي في اليمن لمدينة سيئون بشكل مفاجئ.

يعد السفير ستيفن فاجن أكثر سفير زار اليمن منذ اندلاع الحرب والانقلاب الحوثي في العام 2014، هذه المرة كانت وجهته سيئون بعد ان زار، في وقت سابق المكلا والمهرة وعدن؛ التقى في سيئون قائد المنطقة العسكرية الأولى ومحافظ حضرموت.

بالتزامن مع الزيارات، التي يقوم بها السفير الأمريكي، يظهر المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، ليعبِّر عن تفاؤله بتحقيق تقدم كبير في الملف اليمني.

ليندر كينغ قال، في تصريحات صحفة، إن بلاده حريصة على السلام في اليمن واستمرار الهدنة؛ نافيا في الوقت ذاته أن تكون بلاده “تريد تحقيق مصالح عسكرية من خلال جهودها للتوصل إلى حل في اليمن”.

التواجد الأمريكي في اليمن ليس وليد اللحظة، غير أنه تنامى بشكل غير معلن، منذ سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء، ولم يتأثر الوجود الأمريكي بالحرب الدائرة، فقد استمرت العمليات الأمريكية في اليمن، وظهر لها شركاء محليون وآخرون إقليميون بعيدا عن التشريعات الرسمية أو البرتكولات المتعارف عليها دوليا.

فبحسب المراقبين، استمرت أمريكا في الاستفادة من المعلومات، التي يقدمها لهم الحوثيون في حرب ما يسمى بتنظيم القاعدة، وبدا وكأن هناكا تنسيقا في تنفيذ بعض العمليات في البيضاء وشبوة ومأرب وحضرموت.

تظل أمريكا أحد أبرز اللاعبين في الملف اليمني إلى جانب كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى إيران والسعودية والإمارات، تكامل في الأدوار وتبادل في المهام، بما يضمن الفوز لتلك الأطراف، فيما يستمر اليمن واليمنيون الخاسر الأكبر في اللحظة الراهنة على الأقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى