نيويورك تايمز: عمليات الجيش الإسرائيلي وراء مقتل مجموعة من الأسرى في غزة
8/3/2025–|آخر تحديث: 8/3/202508:02 PM (توقيت مكة)
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير نشرته اليوم السبت، إن 41 من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة قُتلوا منذ وقوعهم في قبضة حماس، عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك استنادا إلى تحليلات الصحيفة لتقارير الطب الشرعي، والتحقيقات العسكرية في وفاتهم، ومقابلات مع 12 فردا من الجنود والضباط الإسرائيليين، وأحد المسؤولين الإقليميين الكبار، وسبعة من أفراد عائلات الأسرى.
وتحدَّث العسكريون والمسؤولون الإسرائيليون، بشرط عدم ذكر أسمائهم، نظرا لحساسية المعلومات التي قدموها إلى الصحيفة وفق ما ذكرت.
وأضافت الصحيفة أن “مجموعة الأسرى الإسرائيليين القتلى لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية وبعضهم قتلته حماس، وما زالت أسباب وفاة بعضهم غير معروفة، لكن خسارة كل هؤلاء الأسرى صارت في قلب جدل حزين في المجتمع الإسرائيلي حول ما إذا كان من الممكن إعادة المزيد من الأسرى أحياء إذا تم التوصل إلى هدنة في وقت أقرب”.

قتلى نتيجة عمليات إسرائيلية
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال مرارا إن القوة العسكرية وحدها ستجبر حماس على الإفراج عن الأسرى. ويرى معارضوه أن ما قاله لم يتحقق، وكلما طال أمد الحرب زاد احتمال خسارة المزيد من الأسرى.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت قد قال في مقابلة تلفزيونية “كان يمكننا إعادة المزيد من الرهائن في وقت أقرب وبثمن أقل”، وهو ما رفض مكتب نتنياهو التعليق عليه.
وذكرت الصحيفة أن من بين 59 من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة لا يزال هناك 24 فردا على قيد الحياة، وفقا لما تقوله الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي يشعل المخاوف داخل إسرائيل بشأن مصيرهم.
وأفاد مسؤولون إسرائيليون والنتائج العامة للتحقيقات العسكرية بأن سبعة “رهائن” أُعدموا بأيدي خاطفيهم عندما اقترب جنود إسرائيليون، كما لقي أربعة آخرون حتفهم في غارات جوية إسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنودا إسرائيليين قتلوا ثلاثة رهائن ظنوا أنهم مسلحون فلسطينيون، في حين قُتل أحدهم بالرصاص في تبادل لإطلاق النار.
الأولوية للعثور على السنوار
وذكرت الصحيفة أنه في أغسطس/آب الماضي، تقدمت القوات الإسرائيلية جنوب قطاع غزة في محاولة للعثور على يحيى السنوار قائد حركة حماس، وفق ما ذكره خمسة مسؤولين عسكريين إسرائيليين للصحيفة.
وكانت المنطقة التي تقدمت فيها القوات الإسرائيلية محظورة للعمليات على الخرائط العسكرية التي راجعتها الصحيفة.
وأشار ثلاثة مسؤولين إسرائيليين إلى أن العمل في هذه المنطقة كان يعني المخاطرة بحياة الأسرى لأن مقاتلي حماس كانت لديهم تعليمات بقتلهم إذا حاصرتهم القوات الإسرائيلية.
غير أنه “في نهاية المطاف كانت الحاجة إلى مطاردة السنوار لها أولوية أكبر” عن حياة الأسرى، كما ذكر أربعة من المسؤولين العسكريين الإسرائيليين.
وأضافت الصحيفة أنه بعد توقف لنحو يوم، واصلت القوات الخاصة الإسرائيلية عملها في المنطقة في 28 أغسطس بحثا عن السنوار.
غير أنه في 31 أغسطس، بدلا من العثور على السنوار، عثرت القوات الإسرائيلية على جثث ستة من الأسرى في نفق قريب بعد إطلاق النار عليهم.
وخلصت تحقيقات الجيش الإسرائيلي لاحقا إلى أن الأسرى قُتلوا بأيدي مقاتلي حماس بعد أن اقتربت القوات الإسرائيلية من الموقع الذي كانوا فيه.
واستشهد السنوار خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في حي تل السلطان في رفح جنوبي قطاع غزة في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.